ما الذي يقلق الأردني؟ | الدكتور ذوقان عبيدات

ما الذي يقلق الأردني؟

الدكتور ذوقان عبيدات

لمن يهمه الأمر

أوجّه هذا الاستطلاع غير العلمي -قطعًا- لمن لا يهمه الأمر، فمن يهمه الأمر قد يعرف النتائج مسبقًا، باعتباره سببًا مباشرًا أو غير مباشر لها، فالأوضاع الاقتصادية والاجتماعية المتردية ليست بفعل كسل المواطن، ولا بسبب ثقافة العيب، فمن يهمه الأمر يعرفها أيضًا.

كتبت على صفحتي " على الفيس" سؤالًا: ما الذي يقلقك؟ جاءني خمسة وستون ردًا، بينها ذكور وإناث، ومثقفون وعاديون، وموظفون كبارًا وصغارًا، وكانت النتائج كما يأتي:

  • ما يحدث في الوطن العربي من أحداث:      عدد التكرارات! واحد
  • ما يحدث في الوطن من أحداث:              عدد التكرارات! واحد
  • ما يحدث في العالم من وحشية :              عدد التكرارات! واحد
  • لا أشعر بالقلق:                                عدد التكرارات! واحد
  • ما يحدث مع طلبة التوجيهي:                 عدد التكرارات! واحد
  • الإنحطاط الأخلاقي:                           عدد التكرارات! واحد

أما بقية الردود فكانت مشكلات فردية مثل الفقر وعدم وجود فرص عمل، وقلة منهم من أجاب : "هرمنا"، لم يتحدث أحد عن الفساد، والوطن، والقدس، ومصير الوطن، ومستقبل الوطن!!، وصفقة القرن ولا حتى عن كورونا!! أو العام الدراسي القادم!!

هناك من قلق متسائلًا: إلى أين نسير؟ وهناك من قال: كل شيء يقلقني!!

طبعًا لا يمكن الوصول إلى استنتاجات أو تعميمات من خلال حدث "فيسبوكي" شارك فيه خمس وستون شخصًا، ولكن يمكنني أن أثير أسئلة:

  • لماذا لا نقلق على صفقة القرن؟
  • لماذا لا نقلق على العام الدراسي القادم؟
  • لماذا لا نقلق على مستقبلنا؟
  • لماذا لا نقلق على الوطن؟
  • لماذا غابت العروبة؟
  • لماذا لا نقلق على اليمن وليبيا؟
  • لماذا لا نقلق على احتلال منابع النفط السورية؟

هل نذهب إلى الجواب التقليدي؟ الأردني مشغول بهمومه الشخصية؟ وإذا كان هذا صحيحًا، فلماذا؟ ومن أوصله إلى هذا المستوى؟

لعلها خسائر غير منظورة، ولعلنا لا نستطيع قياس سوى أحوالنا الشخصية، لكن يومًا ما سوف يسأل أحدٌ ما: من أوصلنا إلى هذا الجدار؟ هذا يحدث في الوقت الذي يتغنّى فيه الإعلام الرسمي ومنافقوه بالإنجازات الكبرى، ففي التعليم أنقذنا الطلبة، وفي العمل وفرنا الفرص، وأعدنا أردنييّن من الخارج، وكشفنا فسادًا كبيرًا، واعتقلنا اثنين ممن دبكوا في جرش!

ويبقى سؤالي: لماذا يرى الأردنييون شرًا في سلوكات الحكومة حين تعين قيادات في الواسطة؟ هل شهد الأردن تعيين قيادي واحدًا بالتنافس والفرص المتكافئة؟؟

دافع صديقي عن تعيين أحدهم في مركزين معًا قائلًا: كفاءة نادرة لا يجوز أن تبقى خارج السلطة!! أجاب أحدهم: كان عليك أن تسأل: ما الذي لا يقلقنا؟!

مقالة خاصة بموقع تنوير الأردن


تعليقات (0)

أضف تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


جميع الحقوق محفوظة 2020 موقع تنوير الأردن | تطوير برافو Bravo

Back to Top