الصيام المتقطع .. هل يساهم بفقدان الوزن؟
تعبيرية

الصيام المتقطع .. هل يساهم بفقدان الوزن؟

عمان – تنوير

 

في كل عام نسمع عن نوع ريجيم وحمية غذائية جديدة، فيقبل على تجربتها الكبار والصغار، ولعل حمية “الصيام الطبي” أو “الصيام المتقطع” أحد هذه الحميات، فما هي حقيقة هذه الحمية، وهل تساهم بالفعل في إنقاص الوزن؟
تقول تسنيم محمد إنها عندما تقرأ عن حمية الصيام المتقطع، تستذكر مباشرة الصيام في شهر رمضان المبارك، وعند استفسارها عن كيفية تطبيق هذا الصيام من إحدى صديقاتها أخبرتها بأنه مشابه لصيام شهر رمضان، لكن بعكس الساعات، إذ مسموح لها أن تأكل لمدة ثمان ساعات خلال النهار، وأن تصوم مدة 16 ساعة، وتتخللها ساعات النوم ببساطة.
وتبين بعد التفكير أنها بالفعل ستقوم بهذا النوع من الحمية، لأن الصيام فيه صحة، وتشعر بنفسها أقوى وأخف ومعدتها مرتاحة، ويساعدها حقا على فقدان الوزن، وانخفاض ضغط الدم، وانخفاض مستويات الكوليسترول في الدم.
اختصاصي الطب العام د. مخلص مزاهرة يؤكد أن التخفيف من تناول الأطعمة يعيد للجسم توازنة وقدرته على هضم ما يؤكل بشكل أفضل، وله الوقت في توزيع الطاقة للجسم.
ويوضح مزاهرة أنه الصيام المتقطع أو الطبي هو نمط أو نظام للطعام فقط، ويقصد به تناول الطعام بالتناوب، فهناك وقت محدد يقطع الطعام نهائيا، ويستمر الشرب كالماء والقهوة والشاي بلا سكر أو محليات أخرى.
وتتفق خبيرة التغذية ديمة الكيلاني معه بقولها، الصيام المتقطع لا يعني تحديد الطعام وإنما أوقات الطعام، ويفضل لأخذ النتيجة المرضية بتناول الطعام الصحي قليل الدهون والمتوازن.
وتضيف أن الصيام المتقطع عادة ما يأخذ صيام مدة 16 ساعة يوميا، أو صياما لمدة 24 ساعة مرتين في الأسبوع.
وهناك طرق أخرى تشير لها الكيلاني للصيام المتقطع منها، أن يحظى الفرد بوجبة فطور وتقليص فترات الأكل اليومية إلى 8 ساعات، وصيام 16 ساعة.
وهناك طريقة “أكل صيام أكل”، وتقوم هذه الطريقة على الصيام لمدة 24 ساعة مرة واحدة أو مرتين في الأسبوع، على سبيل المثال، بعدم تناول العشاء من يوم واحد والصيام حتى العشاء في اليوم التالي.
وتتابع، أو استهلاك سعرات حرارية معينة، كاستهلاك 500 إلى 600 سعرة حرارية فقط في يومين غير متتاليين من الأسبوع، ولكن يمكن تناول الطعام بشكل طبيعي الأيام الخمسة الأخرى، وهكذا تكون تمت الإجابة على سؤال ما هو الصيام الطبي وما هي طرقه.
وعن فوائد هذا الصيام أو هذه الحمية توضح الكيلاني، الكثير وخصوصا الأطباء ينصحون به مؤخرا، وذلك لأنه ينقص الوزن نظرا لأن الجسم غير قادر على الحصول على الطاقة من الطعام أثناء الصيام، فإنه يلجأ إلى الجلوكوز المخزن في الكبد والعضلات، ويبدأ ذلك بعد 8 ساعات تقريبا من تناول آخر وجبة، وعند استخدام الجلوكوز المخزن، يبدأ الجسم بعد ذلك في حرق الدهون كمصدر للطاقة، ممّا قد يؤدي إلى فقدان الوزن.
وتعمل هذه الحمية إلى تخفيض الكوليسترول في الدم إلى جانب المساعدة في إنقاص الوزن، مبينة أن استخدام الدهون لحرق الطاقة يمكن أن يساعد في الحفاظ على الكتلة العضلية، وتخفيض مستويات الكوليسترول في الدم، كما تحدث إزالة لسموم الجسم أيضا، لأنّه يتم إذابة أي سموم مخزنة في الدهون وإزالتها من الجسم. وتبين هذه الطريقة تعزيز صحة الجهاز المناعي في تجديد الخلايا المناعية، فعندما يجوع الشخص، ويحاول الجسم توفير الطاقة، وأحد الأمور التي يمكن أن يفعلها لتوفير الطاقة هو إعادة تدوير الكثير من الخلايا المناعية غير اللازمة، خاصة تلك التالفة. لكن هناك تحذيرات بحسب الكيلاني من الصيام المتقطع، وذلك لأن أي حمية يجب اتباعها عن طريق مختص وخصوصا من يشرب دواء بشكل مستمر لأي مرض كان، ولا يمكن لمرضى داء السكر اتباعه من دون استشارة طبيب ومختص تغذية.

 


تعليقات (0)

أضف تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


جميع الحقوق محفوظة 2020 موقع تنوير الأردن | تطوير برافو Bravo

Back to Top