هل يموت المريض بفيروس كورونا أم مع فيروس كورونا ؟

تواصل معنا

حالة الطقس

booked.net

اتصل بنا

تعبيرية

هل يموت المريض بفيروس كورونا أم مع فيروس كورونا ؟

عمان – تنوير

راشد علي المعايطة

قبل الإجابة على السؤال، لا داعي للخوف، نسبة بسيطة جدا لا تتعدى 5% هي التي تدخل في مضاعفات خطيرة وترتفع نسبة الوفاة لديهم، نتيجة عوامل عديده منها الأمراض المزمنة، كبار السن الذين لا يتلقون رعاية طبية سريعه فور ظهور أعراض المرض عليهم، وهذا لا يعني أن أي كبير في السن يصاب بالفيروس معرض للوفاة.

أنا شخصياً كنت قد اطلعت على حالة لشخص تجاوز الـ 80 والحمدلله صحته الآن جيدة وعاد للممارسة حياته مثلما كان قبل الاصابة بالفيروس، شباب تساهلوا بالمرض ولم يتعاملوا معه على محمل الجد، خصوصا لو كان لديهم تاريخا مرضيا في أسرتهم بأمراض مزمنة، مثلا: والده توفى بجلطه، امه لديها مرض السكري، وبقية الأشخاص تكون الاعراض طفيفة وبسيطة ولا تكاد تظهر.

عدد الحالات الخطرة التي تكون نسبة الوفاه فيها كبيرة، تتراوح ما بين 2% إلى 5% فقط، أما بقية الناس قد لا يحتاجوا إلى دواء من أساسه.. لذلك نعود للإجابة على السؤال، يموت الشخص المصاب بفيروس كورونا نتيجة الأمراض التي تكون مصاحبه للفيروس وليس الفيروس نفسه الذي يسبب الموت، أي أن فيروس كورونا بحد ذاته يكون جزءا من المشاكل التي تحدث في جسم الإنسان وليس الحدث الرئيسي فيها.

يبدأ الفيروس بالهجوم على الرئة، ويستجيب الجسم بتفاعل مناعي يُهاجم الفيروس كرد فعل طبيعي وجزء من وظيفة الجهاز المناعي في جسم الإنسان، حيث يقوم الفيروس بالرد على الهجوم المناعي فيقضي عليه وعلى الأجسام المضادة التي أنتجها الجسم.

ويبدأ الفيروس بمهاجمة كل ما له علاقة بالمناعة مثل Lymphocytes ويمنع أي ردة فعل أخرى، فيتحول الجهاز المناعي إلى وضع السكون، وبذلك يكون عرضه لأي عدوى بكتيرية أخرى، بعدها يبدأ الفيروس بمهاجمة نسيج الرئة ويقوم بعملية تخثر للأوعية الدموية، وهذا الذي يسبب الوفاة السريعة عند فئة قليلة جدا من الناس خلال يومين فقط من ظهور المرض.

ويحجب الفيروس أي عملية منع تخثر طبيعية نتيجة فقدان الجسم كمية كبيرة لصفائح الدم بعملية مقاومة للفيروس في بداية الاصابة بالفيروس، وهذا يحدد لنا مدى خطورة المرض فإن كانت نسبة الصفائح منخفضة يجب أن يتعامل مع المريض على أساس أن حالته خطيرة جدا ولا تحتمل اي تأخير في العلاج، ولا يتوقف نشاط الفيروس عند هذا الحد، و كأنه يريد أن يقوم بثورة في الجسم، تقلب وضع الإنسان رأسا على عقب، ويقوم ببعثرة وظائف الكلى ويرفع البوتاسيوم وانزيمات الكبد، ويقوم بتنقيص نسبة الاكسجين الواصلة للدماغ، وجميعها عوامل تزيد من نسبة الوفاة.

أكثر الاخطاء الشائعة التي يقع بها بعض الأطباء، هي اعتماد نقص نسبة كريات الدم البيضاء كجزء رئيسي من تشخيص (كوفيد-19) وهذا خطأ، قد يرفع الفيروس كريات الدم البيضاء الى أكثر من 20 ألف، ويدخل المريض في Sepsis ترفض الاستجابة لأي مضاد حيوي، وهنا شخصيا صادفت حالتين وصلت عندها كريات الدم البيضاء الى 27 ألف وكانت (كوفيد-19).

هناك ما نسبته 90% من الأشخاص الذين يصابون بالفيروس ولا يحتاجون الى الدواء، بل أن كثيرا من الأشخاص أصيبوا به دون علمهم وتعافوا منه واكتسبوا مناعة ضده، بحيث لو تعرضوا للاصابة مره أخرى تكون الاعراض طفيفة، الفيروس يعد سطحيا لو تعاملنا معه بالأدوات اللازمة، وهي بسيطة وغير مكلفة وبمتناول الجميع، كمامات، تباعد مجتمعي.

ماهو العامل الرئيسي الذي يحدد قدرة الجسم على مواجهة الفيروس ؟

المناعة هي العامل الرئيسي للوقوف ضد الفيروس، والمناعة لا تقوى ولا يوجد علاج يرفع المناعة، لكنها مرتبطة بنمط حياة الإنسان، أكل وشرب والبيئة وطبيعة العمل والإهتمام بالنفس والصحة.

كيف نقوي المناعة ؟

لا يوجد دواء معين يرفع المناعة، لكن نستطيع التسلح بأشياء تكون مفيدة في مواجهة الفيروس، تعذيه جيدة ومتنوعة، الإكثار من مصادر فيتامين C الطبيعية من برتقال وليمون، ومصادر فيتامين D الطبيعية من مشتقات الألبان والأسماك والابتعاد عن القلق والخوف.

كيف نحافظ على كبار السن من المرض ؟

يجب إبعاد فكرة أن كبار السن أكثر فئة معرضة للإصابة بالفيروس، الجميع معرض للمرض وليس كبار السن فقط ولكن يجب عدم مخالطتهم إن اصبنا بأي أعراض نزلات البرد سواء كانت كورونا أم لا، وعدم إهمالهم عند الاصابة بأي أعراض لنزلات البرد، ومتابعة حالتهم وسؤالهم اليومي عن الأعراض التي يشعرون بها، ليصار بعدها إلى استشارة طبيب من أجل تلقي العلاج المناسب، مع ضرورة تجنب استخدام أي بروتوكول ينتشر في وسائل التواصل الاجتماعي دون مراجعة الطبيب.

كيف أتعامل مع فيروس كورونا لو ظهرت عليّ اعراضه؟

أهمله ولا تعيره أي إهتمام، وعالجه مثلما عالجت أي نزلة برد اصبت بها من قبل، واعتقد لا يوجد شخص منا لم يصاب بالتهاب حلق او زكام، عالجها بنفس الطريقة السابقة التي استخدمتها سواء بأدوية أو منتجات طبيعية، دون قلق وخوف وهلع، ويفضل تجنب الإلتقاء مع كبار السن حتى زوال الأعراض.

لذلك، لا داعي للخوف والهلع من فقدان حاسة الشم والتذوق ، مسألة وقت فقط، وتعود الامور مثلما كانت.


تعليقات (0)

أضف تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


جميع الحقوق محفوظة 2020 موقع تنوير الأردن | تطوير برافو Bravo

Back to Top