من هو الرئيس المكلف؟
مبنى رئاسة الوزراء-أرشيفية

من هو الرئيس المكلف؟

تنوير – خاص

لارا مصطفى صالح

يمر المشهد السياسي الأردني بحالة من الجدل والتساؤلات، مردها تحول الحكومة التي يرأسها الدكتور عمر الرزاز إلى حكومة تصريف بتكليف ملكي بعدما فرض الاستحقاق الدستوري استقالتها. وكان الملك قد وجه، السبت، رسالة إلى الرزاز قال فيها: "إنني إذ أقبل استقالتك، لأكلفك والحكومة بالاستمرار بتصريف الأعمال، وذلك لحين اختيار رئيس الوزراء وتشكيل الحكومة الجديدة"، مشدداً على ضرورة العمل خلال هذه الفترة، بهمة وعزيمة ومثابرة، لأن التعامل مع وباء كورونا يقتضي العمل المركّز والمستمر، ومواصلة اتخاذ التدابير والإجراءات بخصوصه دون تباطؤ‪.‬" 

وفيما لم يحسم بعد تكليف رئيس وزراء جديد لإدارة المرحلة المقبلة، ثمة مفارقات واختلافات في الآراء في عمق الفضاء السياسي والشارع الأردني حول دستورية حكومة تصريف الأعمال ومدة صلاحيتها. خاصة أن التوجيهات الملكية صدرت لحكومة تصريف الأعمال بأن تقف عند حدود إدارة المؤسسات إجرائيا وتجنب اتخاذ قرارات جوهرية ومفصلية في مرحلة دستورية حساسة وفي ظل تفاقم الأزمة الوبائية في اللحظات الأخيرة من حكومة الرزاز. 

ويرى خبراء قانونيون أن تكليف الملك للحكومة بتصريف الأعمال حتى تشكيل الحكومة الجديدة هو عرف جديد نشأ من حدث مستجد، وأن خيار بقاء هذه الحكومة مبهم إذا لم يتم تكليف رئيس جديد لتشكيل الحكومة قبل نهاية الأسبوع الحالي. 

وحول تشكيل الحكومة الجديدة، يوضح محللون سياسيون أن الاستحقاقات الإقليمية والدولية  وما تحمله من أثر مباشر على السياسية الأردنية عامل مهم في اختيار رئيس الوزراء القادم.  

ووفق مراقبين للانتخابات النيابية، فإن الرئيس المكلف، يجب أن يكون مستعدا لمواجهة الانتقادات الشعبية، وفتح قنوات حوار مع كافة الأحزاب للاتفاق على مرحلة الإصلاح السياسي المقبلة في البلاد، لأن الشارع الأردني لا يحتمل أي مفاجأة في شخصية رئيس الوزراء القادم، لاسيما في ظل العزوف الشعبي عن الاقتراع رغم إعلان أغلب الأحزاب مشاركتها في العملية الانتخابية.  

ويتحدث سياسيون عن أن المرحلة التي تمر بها البلاد من تردي الوضع الصحي، واقتراب مديونية الأردن من 45 مليار دولار، وتراجع في ملف الحريات، وارتفاع نسبة البطالة إلى أعلى مستوياتها، لا تحتمل المجازفة بإطالة عمر حكومة تصريف الأعمال ولو لمدة قصيرة لإدارة الأمور بالصلاحيات المحددة لها والاكتفاء بالتصرف ضمن حدود ضيقة تتناسب مع التكليف الملكي. وأن حكومة كاملة الصلاحيات يجب أن تحل سريعا مكان حكومة تصريف الأعمال حتى يتسنى ترتيب الملفات الشائكة التي فرضتها الأزمة الحالية واحتياجاتها.   

في غضون ذلك، ما يزال التكتم الشديد سيد الموقف، ولا تعدو الأسماء المتداولة لرئيس الحكومة الجديدة عادة أردنية راسخة؛ حيث لم تصدر حتى الآن أية إشارات ملكية حول شخصية الرئيس المكلف. 

 وفي ظل الحالة الضبابية حيال اسم الرئيس المكلف وثيمة حكومته المنتظرة سيظل الشارع يترقب منها تقديم رؤية مغايرة ومعاينة كافة الملفات الشائكة التي كان للحكومة المستقيلة اليد الطولى فيها، بحسب مراقبين.


تعليقات (0)

أضف تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


جميع الحقوق محفوظة 2020 موقع تنوير الأردن | تطوير برافو Bravo

Back to Top