الأردن في مواجهة كورونا.. بين مصلحة الاقتصاد ومحاصرة الوباء (خاص)

تواصل معنا

حالة الطقس

booked.net

اتصل بنا

أرشيفية

الأردن في مواجهة كورونا.. بين مصلحة الاقتصاد ومحاصرة الوباء (خاص)

تنوير – خاص

لارا مصطفى صالح

 

انطلق الأردن لمواجهة الجائحة العالمية برؤيا واضحة المعالم ومتشددة غير مكترثة بالكلف الاقتصادية، وذلك منذ ظهور أول حالة إصابة لمواطن عائد من إيطاليا مطلع شهر 3 آذار/ مارس الماضي، لكن البلاد دفعت أثمان تعطل الحياة العامة والاقتصادية، وما تزال ترزح تحت كلف تضرر القطاعين العام والخاص كتداعيات طبيعية لتوقف عجلة الاقتصاد لمدة تجاوزت الثلاثة أشهر التي بعد مرورها والإغلاق المتواصل، حاولت الحكومة السابقة تقديم الحلول للتعويض على القطاع الخاص باجتراح حلول مختلفة إلا أن الطروحات الحكومية والاقتراحات الرسمية لم ترق إلى مستوى المسؤولية المفترضة في ملف دعم الاقتصاد الوطني، وجاءت الآليات قاصرة عن تلبية الحد الأدنى من المأمول.

يعترف مراقبون  أن الأردن يواجه معادلة معقدة بعد الانتشار المجتمعي الذي حدث في الآونة الأخيرة والتزايد المتسارع في أعداد الإصابات والوفيات،  فمصلحة الاقتصاد تقتضي سياسة الانفتاح لوقف الآثار السلبية لجائحة كورونا على الطبقة الوسطى والفقيرة غير أن المصلحة العليا للبلاد تدفع الحكومة مضطرة لإغلاق شامل في ظل غياب لقاح ضد الفيروس.

وبحسب خبراء في القطاع الصحي، فإن الواقع أظهر أن عدم الإغلاق قد يفلت الوباء عن السيطرة، وستكون له نتائج مأساوية، بالنظر إلى هبوط  الأنظمة الصحية وتراجعها في مواجهة كورونا.

الرأي في الإغلاق كان ولا يزال الأمر الخلافي في الوسط الحكومي على الصعيد الصحي والاقتصادي كما تعددت الاجتهادات حوله.

ويلفت خبراء في الشأن الاقتصادي  إن الإشكال القادم إذا ما لجأت الحكومة الجديدة إلى سياسة الإغلاق الشامل في المملكة مجددا، وفي ضوء التردي في الوضع الصحي، واقتراب مديونية الأردن من 45 مليار دولار،  وارتفاع نسبة البطالة إلى أعلى مستوياتها، هو تفاقم حجم المعاناة المعيشية وما قد يترتب عليها من هزات اجتماعية وأثر سلبي على مبدأ العرض والطلب بسبب خسائر القطاع الاقتصادي وتدهور القوة الشرائية لدخول المستهلك.

في الوقت نفسه، تجدر الإشارة إلى أنه وعلى الرغم من كافة الإجراءات التي اتخذت، إلا أن تداعيات الجائحة مرشحة للتمدد بسبب تخبط أداء الحكومة السابقة واتساع فجوة الثقة بينها وبين الشعب وممثليه وهذا أول ما ينبغي وضعه على طاولة الحكومة الجديدة بجدية مقنعة.

يقول خبراء في استراتيجيات التنمية، إن طوق النجاة قد يكون اعتماد استراتيجيات فتح للاقتصاد  تمكن الحكومة من مراقبة الوضع بشقيه الاقتصادي والصحي حتى يتسنى لها استعادة زمام المبادرة في حال تزايد الأعداد في الفترة القادمة، فيما يرى نقابيون ومسؤولون في منظمات المجتمع المدني أن إشراكهم في إدارة الأزمة كأصحاب وجهات نظر ستكون له الآثار الإيجابية الملموسة في تقاسم العبء ومراجعة الأولويات في هذه المرحلة.

ويبقى السيناريو المتوقع من الحكومة الجديدة، لا يخرج عن احتمالية العمل على قاعدة الاستنفار والتشدد، وهو ما يؤكده تصريح رئيس الوزراء باحتمالية اللجوء إلى القرارات المؤلمة أم أنها ستتجه نحو سياسة التطمين غير المطمئن؟!

فلننتظر لنحكم.


تعليقات (0)

أضف تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


جميع الحقوق محفوظة 2020 موقع تنوير الأردن | تطوير برافو Bravo

Back to Top