وفاء لـ أمجد ناصر | يحيى صافي

تواصل معنا

حالة الطقس

booked.net

اتصل بنا

وفاء لـ أمجد ناصر

يحيى صافي

 

أنا إبنٌ الهواء
لا أنتمي، وفقدتُ هويتي إثرَ مجزرةٍ جفتْ على الساحل الفلسطيني فيما يبدو، ونسيتها الجغرافيا الحديثة، حين سقطت في فخ التاريخ القديم، ( لمّا رحلت مع الغجر السالمين من المجزرة).!
أنا إبن الماء
لا أُجمع ولا أُطرح، وتتقاسمني الجغرافيا قوتَ نوارس في ميناء بيروت البحرَ، المر.
أنا إبن التراب
لا أُلمَّ ولا أُلامَ، بعثرتني الصحراءُ الأردنية ألماً على الملأ، فجمعتني صهيل خيول تنزف من الخاصرة ( كانت تركض على طول الساحل السوري، وتئن.) جمعتني الشامُ على الألم وفي لحظات الطلق لولاداتٍ عسيرة.!
أنا حطب الغضى لنار العشيرة. 
أنا إبن النار
أشعلتني إمرأة جنوبية قرب الليطاني
( كانت تكوي جراح الجرحى) كي يصمدوا
حين أمطرت سماء الشقيف: شهداء، وشعراء 
وأنبياء، فجمعتني عنباً.. أرزاً.. وسنديان. 
أنا الأثيرُ الوثيرُ والأثر.
أنجبتني غيمةٌ موسمية تعبر جغرافيا الشام نحو مصر كي ينام أطفال الكَباري ليلتهم 
سالمين من الأذى. 
أنا الحاسة الواحدة والعشرون. 
ظل الذاتِ على حائطٍ يتندر بسيرة الريحان على أمه، أنا ندى الريحان (ربما) وشهوته العارمة، أنا يحيى النعيمي.. بعثت من المجد هكذا: ( أمجد ناصر) بزهو الخجل المر على اغصانه الوارفة. 
 
*مقالة خاصة بموقع تنوير الأردن


مقالات ذات صلة

تعليقات (0)

أضف تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


جميع الحقوق محفوظة 2020 موقع تنوير الأردن | تطوير برافو Bravo

Back to Top