كورونا في الأردن.. بين شبح الإصابة والمواجهة

تابعونا

توعية صحية وتثقيف

حالة الطقس

booked.net

اتصل بنا

تعبيرية

كورونا في الأردن.. بين شبح الإصابة والمواجهة

عمان – تنوير

 

“هي مسألة وقت فقط انتظر دورك”.. باتت هذه العبارة تتردد على لسان الكثير من الناس، لاعتقادهم بحتمية الإصابة بفيروس كورونا في الوقت الذي وصل به الأردن إلى مرحلة التفشي المجتمعي مؤخرا، وذلك بتسجيل عدد كبير من الإصابات يوميا، وأيضا ارتفاع حالات الوفيات.
وجود آلاف المصابين حولنا، وتسلل الفيروس لأغلب البيوت، أسهما بنشر الهلع بين الناس، والشعور بالتوتر والقلق من اقتراب المرض، رغم الالتزام بالإجراءات الاحترازية والتباعد الجسدي وارتداء الكمامة.
خبراء ومتخصصون في علم الأوبئة، أكدوا، أن الالتزام بالإجراءات الوقائية والتباعد الجسدي يعد أهم خطوة للحماية من الإصابة بالفيروس، مجددين تأكيدهم أهمية الإجراءات الاحترازية لتلافي الإصابة.
وأشار خبراء إلى أن مخالطة المصابين لا تعني بالضرورة الإصابة بالفيروس، كما أن انتشار الفيروس وارتفاع حالات الإصابة لا يبرران أبدا فكرة إصابة الجميع، مؤكدين أن من غير المنطقي أن يصاب الجميع بفيروس كورونا، فلا يوجد وباء أصاب البشرية جميعها، وهذا ينطبق على فيروس “كورونا” المستجد.
استشاري الأمراض الصدرية والتنفسية وخبير الأوبئة الدكتور محمد الطراونة، يبين أنه لا يوجد وباء في البشرية يصيب العالم كله، وإنما يصيب نسبة معينة، لحين الوصول لمرحلة المناعة.
ويلفت إلى أن نسبة الإصابة العالية في المجتمع ليست مخيفة، فهنالك 20 % من المصابين يحتاجون إلى رعاية طبية.
وتعتمد درجة انتشار الفيروس، بحسب الطراونة، على العديد من العوامل؛ الجينات، المنطقة السكنية، الجنس والعمر، فلكل دولة ومنطقة اعتبارات معينة في نسبة الإصابات والوفيات أيضا، كما أن الأطفال لهم اعتبارات، فالمنطق يشير إلى أنه ليس كل البشر واحد في استقبالهم الفيروس، فضلا عن مناعة الجسم، فلها دور كبير، كما أن المسافة والالتزام بالإجراءات الاحترازية يحولان دون الإصابة بالمرض.
ويلفت الطراونة الى أن الفرق بين أي شخص مصاب وآخر هو الفحص، ومن الممكن أن يكون أي شخص أصيب دون أن يقوم بإجراء فحص، وبالتالي حصل على مناعة ضد الفيروس، خصوصا الأشخاص الذين لا تظهر عليهم أعراض أو تكون خفيفة جدا.
ويقول الطراونة “إن العدوى لها معايير معينة، يحكمها كمية الفيروس التي يتعرض لها وفترة الجلوس مع الشخص المصاب، فكلما كانت مدة المخالطة أكبر كانت جرعة الفيروس التي يتلقاها الجسم أكبر”.
ويشير إلى أن الأشخاص الذين على تماس مباشر مع المصابين أو الذين يعانون من أعراض فيروس كورونا مثل الكوادر الطبية، ترتفع لديهم حالات الإصابة مقارنة بمقدمي الرعاية الآخرين.
ويلفت طروانة إلى ضرورة حماية الأطباء من الإصابة من خلال تقليل التعرض المباشر والطويل لمرضى كورونا، وذلك من خلال العمل بنظام الورديات والتقليل من التماس المباشر بينهم وبين المرضى، وتعويضهم بأوقات للراحة، وذلك لضمان صمودهم أكبر وقت ممكن.
ويلفت الطراونة إلى ضرورة الاستفادة من تجارب الدول الأخرى التي اعتمدت على تدريب الأطباء من تخصصات أخرى للتعامل مع فيروس كورونا، وذلك لنقل الخبرات وتقليل الجهد؛ ليكون لدينا طاقم طبي قادر على التعامل مع الوباء. ومن جهة أخرى، يأخذ الطراونة على الحكومة استثاء المعزولين في المنازل من المراقبة الصحية، الأمر الذي يتسبب بانتقالهم من الحالة المتوسطة إلى الحرجة، أو ربما هنالك من لا يلتزمون بالبقاء في المنزل ويخالطون الآخرين، وبالتالي نقل العدوى، مشددا على ضرورة تفعيل دور المراكز الصحية في الأحياء والتواصل مع المعزولين في منازلهم، ومراقبة الضغط والأكسجين وغيرهما من الأعراض، وبالتالي تدارك الأمر وعدم الضغط على المنظومة الصحية.
ويؤكد الطراونة أن قدرة أي دولة على التعامل مع الوباء واحتوائه، ستكون من خلال تقليص أعداد الوفيات.
إلى ذلك، يبين طبيب الصحة العامة والبيئة والخبير الوبائي الدكتور عبدالرحمن المعاني، أن الوقاية الشخصية وأخذ الاحتياطات هما الأساس لحماية الإنسان من الإصابة بالأمراض الفيروسية، لأن الفيروس إذا لم يدخل إلى جسم الإنسان يبقى ضعيفا، ويعيش لفترة محددة، وحسب نوع المادة التي وقع عليها.
ويطالب المعاني الجميع باستعمال المادة المعقمة، لتنظيف الأسطح وتعقيمها بهدف قتل الفيروس، فإذا لم يدخل الفيروس جسم الإنسان يبقى ضعيفا، ولا يستمر لفترة طويلة، وبالتالي تأتي المطالبة والنصيحة بلبس الكمامة في التجمعات والاجتماعات وفي الأماكن المغلقة، وفي وسائل المواصلات العامة لمنع الفيروس من الانتقال من الشخص المصاب إلى الشخص السليم، وكذلك التباعد الجسدي لمسافة مترين على الأقل؛ لأن الفيروس يمكن أن يصل لمسافة مترين.
إلى ذلك، يستدرك المعاني أهمية غسل اليدين بالماء والصابون على الأقل لمدة 20 ثانية أو التعقيم بالمعقمات؛ اذ يمكن الحماية من هذا الفيروس بالالتزام بالتعليمات والإرشادات الوقائية التي نطالب بها بشكل مستمر، مستغربا ممن يقولون إن قضية الإصابة بفيروس كورونا المستجد مسألة وقت ولا يوجد فائدة من الوقاية الشخصية، فهذا الكلام بعيد عن الدقة.
ويدعو المعاني الجميع إلى الالتزام بالإرشادات الصحية والوقائية الصادرة عن الجهات الصحية، لحماية مجتمعنا وموطننا.
وكانت قد سُجلت (5025) حالة إصابة بفيروس كورونا المستجد في الأردن أول من أمس، وبذلك يرتفع إجمالي عدد حالات الإصابة في المملكة إلى (198,021) حالة، فيما يبلغ عدد الحالات النشطة حالياً (64,461) حالة.
وسُجلت (62) حالة وفاة، ليرتفع إجمالي عدد الوفيات إلى (2,442) حالة، وبلغ عدد الحالات التي أُدخلت للعلاج أول من أمس في المستشفيات المعتمدة (253) حالة، فيما غادرت (176) حالة المستشفيات بعد شفائها.
وبلغ عدد حالات الشفاء في العزل المنزلي والمستشفيات (5,685) حالة، ليصل إجمالي حالات الشفاء إلى (131,181) حالة.

الغد


تعليقات (0)

أضف تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


جميع الحقوق محفوظة 2020 موقع تنوير الأردن | تطوير برافو Bravo

Back to Top