جائحة كورونا تعصف بالمحامين

تابعونا

توعية صحية وتثقيف

حالة الطقس

booked.net

اتصل بنا

أرشيفية

جائحة كورونا تعصف بالمحامين

عمان – تنوير

 

 شأنها شأن الكثير من النقابات والقطاعات المهنية الأخرى، تعاني نقابة المحامين منذ أشهر طويلة، من خسائر مالية نتيجة توقف أعمال منتسبيها بعد صدور أوامر الدفاع وقرارات حكومية كثيرة أخلت بعمل المحامين وتحصيلاتهم.
ويشتكي محامون منذ أشهر، من تآكل مداخيلهم نتيجة الضعف الحاصل في أعمالهم، إثر وباء كورونا، الامر الذي اضطرهم إلى الاقتراض من البنوك بعد أن نفدت مدخراتهم.
المحامي طارق الزغموري، قال إن كثيرا من المحامين، “على شفا الانهيار ماليا، خاصة وأن جائحة كورونا عمقت أزمات فئة كبيرة من الزملاء”.
ولفت الزغموري، إلى ان اجراءات تنفيذ قرارات الأحكام وما سادها من عدم تأهيل المحامين وبيروقراطية الأعمال، “أدت إلى إطالة الفترة الزمنية لإنجاز معاملة الردية على سبيل المثال، حيث كانت قبل الاتمتة تستمر ساعتين وأصبحت بعد الحلول الالكترونية تتم في اسبوعين كحد أدنى”، موضحا أن من أسباب تآكل مداخيل المحامين، “المكتسبات المفقودة والكامنة بعدة قوانين مثل قانون الأموال غير المنقولة وقانون الإعسار الساري مع وقف التنفيذ، ونظام المسار السريع وما يشاع عن نزع قضايا التأمين من سلطة القضاء الى اللجان الخاصة كان له الاثر البالغ في تراجع التدفقات المالية والتأثير على قدرة الكثير من المحامين على تسديد التزاماتهم”.
وأعرب عن اعتقاده أن قضايا عقود الإيجار ستحال إلى لجان خاصة ولجان الوساطة في غرف التجارة، إضافة إلى انهيار القطاع الخاص والانكماش الاقتصادي مع العجز المهني عن خلق فرص عمل مهني من بيئة الاعمال.
وقال، ان تداعيات “كورونا” القانونية أضرت كثيرا ببيئة أعمال المحاماة وبدت شبه منعدمة، وكان ذلك سببا بـ”ظهور عامل المنافسة غير المشروعة بين المحامين، ما أدى الى انخفاض نسبة الاتعاب وتراجعها الى مستويات غير مسبوقة”.
إلى ذلك، قال المحامي علي نوفل، إن “كورونا” أثرت سلبا على مداخيل المحامين لعدة عوامل، أولها “فترة العطل الطويلة ووقف عمل المحاكم والتي تمثلت بالحظر الشامل الاول حيث كانت اتعاب المحامين حينها معدومة بشكل كامل، وهو ما اضطر المحامين الى الاقتراض من البنوك أو من النقابة أو الصرف من مدخراتهم الخاصة”.
ولفت إلى أن العامل الثاني، وهو وقف العمل بحبس المدين، الذي أثر سلبا على المحامين، حيث لم يكن هناك مجال لطلب الحبس بحق المدين لدى دوائر التنفيذ، وأدى ذلك إلى تخلف الكثير من المدينين عن سداد المستحقات المالية والأقساط الشهرية المترتبة عليهم لدى دائرة التنفيذ.
وبين نوفل أن القرارات التي اكتسبت الدرجة القطعية وتم التحصل على حكم فيها “أصبحت تفتقر في حال تنفيذها إلى قرار الحبس، وعليه يصبح من الصعب تحصيل الأموال المحكوم بها في القضايا”، مشيرا إلى ان هذه العوامل، أدت إلى تراجع مداخيل المحامين بشكل كبير، كما أدت إلى تراجع تسجيل القضايا لدى المحاكم.
وقال، إن جائحة كورونا ما تزال مستمرة، ولا أحد يعلم إلى أين ستؤول الأمور في ظل انتشار مجتمعي للوباء، منوها أن الأوضاع التي تحيط بالمحامين تزداد سوءا إضافة إلى أنه وخلال فترات الدوام، فإن الكثير من المحامين يقومون بدفع رسوم القضايا التي يعملون عليها أكثر من حصولهم على أتعاب.
إلى ذلك، أوضح نقيب المحامين مازن رشيدات، أن مهنة المحاماة “عانت خلال السنة الحالية، جراء القرارات الحكومية التي أثرت على عمل المحامي”، لافتا  إلى أن عمل المحاكم الذي أصبح تسجيل القضايا فيه إلكترونيا، “يعد مكلفا للمحامي”.
وأشار الى أنه “ليس بمقدور كل محام ان يمتلك برنامجا إلكترونيا لغايات التسجيل، إضافة إلى أن عملية الدفع الإلكتروني أصبحت مشكلة لأن المحامي أصبح ملزما بأن يمتلك محفظة إلكترونية في حين ان الكثير من البنوك لم تعد تمنح المحامي الحق بالحصول على المحفظة لتقصيره بسداد الأقساط المترتبة عليه”.
وقدر رشيدات نسبة خسائر المحامين المالية بنحو 70 % خلال العام الحالي، خاصة بعد قرار وقف تنفيذ حبس المدين ما يعني تآكل مداخيلهم، حتى بات الكثير منهم يفكرون جديا بإغلاق مكاتبهم والتوجه نحو أعمال أخرى.
وبين ، أن “البيانات التي تصدرها الحكومة حول تسجيل الشركات غير دقيقة”، منوها إلى أن عدد الشركات التي يتم تسجيلها محدود مقارنة بعدد الشركات التي تتقدم بطلبات تصفية وإغلاق عملها.
وطالب رشيدات الحكومة “بشمول قطاع المحاماة ضمن القطاعات المتضررة كي يتمكن المحامون من الحصول على الدعم المالي إما من خلال البنك المركزي او بشكل قروض من البنوك”، لافتا إلى أن مجلس النقابة سيتواصل مع وزارة العمل الأسبوع المقبل حول هذا الأمر.

الغد


تعليقات (0)

أضف تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


جميع الحقوق محفوظة 2020 موقع تنوير الأردن | تطوير شركة إي بكس

Back to Top