جريمة مروعة جديدة تهز الأردن

تابعونا

توعية صحية وتثقيف

حالة الطقس

booked.net

اتصل بنا

جريمة مروعة جديدة تهز الأردن

عمان – تنوير

إسلام البدارنة

عمان – لم ينس الشارع الأردني ما حدث قبل شهرين مع الطفل صالح، والذي عرفت قضيته بجريمة “فتى الزرقاء”، حتى استفاق على حادثة شبيهة ببشاعة المشهد، لينشغل بقصة تعرض لها طفل آخر في العاصمة.

صور موجعة آلمت قلوب المجتمع، احتلت صفحات مواقع التواصل الاجتماعي منذ فجر أمس، بعد تعرض الفتى بهاء، البالغ من العمر 15 عامًا، بمنطقة مرج الحمام في عمان، لاعتداء وحشي بأداة حادة (ساطور)، من قبل صاحب اسبقيات في السرقة، قرر الانتقام من والد بهاء، ما أدى الى تهشيم رأسه وتشويهه، حسبما أكدت مديرية الأمن العام.

وبعد اكتشاف الجريمة، قالت مديرية الأمن العام، في بيان، إن الحدث ما يزال قيد العلاج وهو بحالة صحية مستقرة، فيما بينت التحقيقات الأولية “أن الجاني حضر لمنزل الحدث لوجود خلافات مالية سابقة بينه وبين والد الحدث، وانه بعد عدم العثور على والده اقدم على ضربه بواسطة اداة حادة على عدة مناطق في منطقة الرأس”.

وأوضحت انه وفور تلقي البلاغ شكلت فرق تحقيق وتفتيش ومتابعة للبحث عن “الجاني الذي تم تحديد هويته وتبين انه من ذوي الاسبقيات الجرمية في قضايا السرقات”.

واكدت المديرية أن فرق التحقيق المشتركة تمكنت من “تحديد مكان اختباء الجاني داخل احدى المزارع جنوب العاصمة وجرى مداهمتها والقاء القبض عليه”، مشددة على انه لن يفلت من العقاب كل من يجرؤ على الاعتداء على حياة وسلامة المواطنين وسيلاقي جزاءه الرادع الذي يستحقه ويحمي المجتمع منه ومن شروره.

وفي تفاصيل جديدة رواها خال الطفل حول القضية، قال إن الطفل بهاء كان مجرد ضحية لخلافات والده التي دفع ثمنها، حيث قام الجاني بالتواصل مع الحدث لإبلاغه بأنه يريد أن يبيت في منزله، مخبراً الطفل (بهاء) بأنه استأذن من والده في ذلك.

ولاختفاء الوالد، قام بهاء بإدخاله الى المنزل، لكن ما أن لبث الطفل وأغمض عينيه للنوم، حتى أبرحه المشتبه به ضربًا بأداة حادة “ساطور” على وجهه بعدة ضربات كانت شبه قاتلة أدى إلى تحطيم أجزاء من الجمجمة.

وبعدها قام الطفل بهاء بالهرب الى الخارج للمناشدة بمساعدته، لكن ما أن لبث أن ارتمى على الارض، حيث قام الجيران بعدها بمساعدته، حسب خال الطفل الذي أكد أن والد بهاء كان مع الجاني يوم السبت الماضي، لكنهما اختلفا على قضايا مالية.

وناشد ذوو الطفل بهاء، الجهات المختصة بتوفير العلاج اللازم لابنهم، بعدما تعرض للتشويه والتعذيب على يد الجاني.

الطبيب الذي استقبل بهاء في مستشفى البشير الحكومي، وصف حالته في منشور له على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” الذي قال إنه الذي استقبل الطفل بهاء في طوارئ مستشفى البشير، قائلًا إن الحادثة “خلقت كسورًا عميقة جدًا في الجمجمة، وضربات في الوجه مع قطع في بعض الأعصاب التاجية المغذية للوجه”، مضيفاً بأنه “لم يشهد للموقف مثيلا، إلا الطفل صالح”، في إشارة إلى جريمة “فتى الزرقاء”.

وحول الحالة الصحية لبهاء، قال مدير مستشفيات البشير، الدكتور محمود زريقات، إنه “بعد وصول الطفل بهاء فجر يوم أمس بحالة حرجة، تبين بأنه يعاني من جرح قطعي في فروة الرأس مع كسر في الجمجمة، وخروج سائل النخاع الشوكي، فضلًا عن أنه يُعاني من جرحين قطعيين في الوجه”.

وأضاف أن الطفل يُعاني من إصابة بالغدد اللعابية، وجروح متعددة للساعد الأيسر، حيث تم إجراء عملتين متتاليتين له، واحدة للوجه والفكين، والأخرى لجراحة الدماغ والأعصاب، وإجراء ترميم لوقف خروج السائل من النخاع الشوكي.

كما أكد زريقات أنه يُعاني من ألم شديد وحالته الصحية مستقرة، وفي وقت لاحق ستجرى له صورة طبقية للتأكد من أن الدماغ ليس متضررًا.

إلى ذلك، دانت منظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسف”، جريمة الاعتداء على “بهاء”.

وقالت ممثلة “يونيسف” في الأردن، تانيا شابويزات، “نشعر بعميق الحزن حيال الحادثة المروعة التي ارتكبت صباح أمس بحق طفل يبلغ من العمر 15 عامًا بمنزله في عمان”.

وأضافت، في بيان صحفي، “جميع أنواع العنف ضد الأطفال يمكن منعها. “يونيسيف” تؤكد دعمها للحكومة الأردنية لتسريع الجهود والأطر التشريعية لإنهاء جميع أشكال العنف ضد الأطفال في البلاد”.

من جهته، يعتبر الخبير الاجتماعي الدكتور حسين الخزاعي أن السبب الرئيس للجرائم التي تحدث في المجتمع، يتمثل في عدم حل الخلافات الشخصية بين الأفراد، أو الاضطرار إلى تأخير حلها.

ويضيف “في الآونة الاخيرة، انتشرت ثقافة أخذ الحق باليد بين الأفراد”، مؤكداً أن الشخصية التي تمارس هذه الأنواع من العنف “عدوانية تعودت على ارتكاب الجريمة”.

ويصف الخزاعي هؤلاء الافراد بالشخصيات “السايكوباتية التي تكون ضد المجتمع، حيث لا يوجد لديهم اي نوع من الشفقة والانسانية وتعتبر ارتكاب الجريمة جزءا من حياتهم، ولا يفرقون بين الصغير او الكبير عند ارتكابهم الجريمة”.

وتصنف مثل هذه الجرائم بـ”الانتقامية والثأرية لالحاق الأذى والضرر للآخرين، لهذا السبب يلجأ هؤلاء الاشخاص لأذية أحد أفراد الأسرة، بغية الانتقام”، على ما أضاف الخزاعي.

 

الغد


تعليقات (0)

أضف تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


جميع الحقوق محفوظة 2020 موقع تنوير الأردن | تطوير شركة إي بكس

Back to Top