تحديات تواجه أعمال صاحبات المهن المنزلية

تحديات تواجه أعمال صاحبات المهن المنزلية

عمان – تنوير

رانيا الصرايرة

 

عمان- عبرت سيدات، يعملن من منازلهن، عن احباطهن مما سمينه “تعقيد إجراءات تسجيل المهن المنزلية”، عملا بتعليمات ترخيص ممارسة المهن من المنزل للعام 2017 بموجب المادة (5) والمادة (6) من قانون رخص المهن لمدينة عمان وتعديلاته رقم (20) لسنة 1979، وما يترتب عليهن من التزامات قانونية وضريبية إلى جانب الحملات التفتيشية من جانب البلدية.
وتنص التعليمات على أن “يتولى موظفو الأمانة القيام بالإجراءات اللازمة للتفتيش على المنزل لغايات استكمال إجراءات منح الرخصة والتجديد والتحقق في حال ورود شكوى”.
السيدات اللواتي رصد برنامج بودكاست “مع طلعة الضو” الذي تنفذه جمعية تمكين للمساعدة القانونية وحقوق الإنسان، شهادات بعضهن في حلقة انتجها البرنامج حملت عنوان “بدي أحسن وضعي”، وعبرن خلالها عن قلقهن من عبء التسجيل في الضمان الاجتماعي (نسبة 21.75 % من الراتب، أي أن أقل مبلغ سيتم خصمه من العامل هو 47 دينارا على اعتبار أن الحد الأدنى للأجور 220 دينارا).
اللاجئات السوريات تحدثن كذلك، عن مصاعب أخرى تواجههن عند تسجيل مشاريعهن الصغيرة، حيث لفتن إلى ان المفوضية السامية لشؤون اللاجئين سمحت للسوريين بتسجيل المهن المنزلية في نهاية العام 2018، وشمل ذلك كل من السوريين في مخيمات اللجوء (بصرف النظر عن القطاع)، والموجودين خارج المخيمات (لكن يقتصر هذا على ثلاث قطاعات هي: الأشغال اليدوية، تحضير الطعام وخدمات المنازل)، غير أن المفوضية السامية لشؤون اللاجئين أضافت جملة من التحديات التي وبحسبهن، “وقفت عائقا أمام إقبال السوريين على تسجيل المهن المنزلية، مثل: طلب وجود جوازات السفر سارية المفعول، عوائق متعلقة بنظام التسجيل، رفض أصحاب المنازل التي يستأجرها السوريون تسجيل منازلهم”.
لكن “البودكاست”، رصد مجموعة من التحديات المشتركة بين مجموعة من الجنسيتين السورية والأردنية التي وقفت عائقا أمام إقبالهم على التسجيل، مثل قلة معرفة موظفي البلديات بتطبيق القرارات الوزارية المتعلقة بالسماح بالموافقة على الترخيص بالإضافة لتخوفهم من الموافقة على المعاملات، وفرض رسوم تصل لما يزيد على 350 دينارا سنويا على الرخصة المنزلية.
ومن التحديات الأخرى، رفض الكثير من أصحاب المشاريع المنزلية القيام بالترخيص بسبب الضرائب السنوية والزيارات الدورية لمفتشي القسم الصحي بالبلديات والتي غالبا ما تتولى هذه المهمة موظفة انثى لخصوصية الدخول للمنازل، فضلا عن لشروط الصعبة ومنها تحديد نسبة 15 % من المنزل فقط لاستثماره في المشروع.
وبموجب تعليمات ترخيص ممارسة المهن من المنزل للعام 2017، يحق لكافة أفراد المجتمع الراغبين ببدء أعمالهم ومشاريعهم الريادية القيام بتسجيل مؤسستهم أو شركتهم، ومن ثم التقدم الى البلدية/ أمانة عمان الكبرى للحصول على رخصة مهن للبدء بممارسة عملهم من المنزل، وذلك ضمن شروط خاصة بالموقع الذي سيتم ممارسة العمل من خلاله (منزل، شقة، فيلا) وطبيعة المهن التي يمكن ممارستها.
وتشترط التعليمات، احضار السجل التجاري وشهادة الانتساب للغرف الصناعية أو التجارية، عقد إيجار المنزل/ موافقة المالك الخطية أو سند الملكية، وتعهد بالسماح لموظفي الأمانة بالتفتيش المنزل، والتعهد بعدم الإزعاج والالتزام بشروط الترخيص، وهنالك مهن قد تطلب الحصول على موافقات مسبقة من جهات حكومية.
ومن الشروط الرئيسية لممارسة العمل من داخل المنزل، ممارسة المهنة المحددة في الرخصة حصرا، عدم ممارسة المهنة خارج حدود البناء المفرز أو المغلق للمنزل، استغلال ما يعادل 15 % من مساحة المنزل، أو 25 مترا مربعا كحد أقصى، المحافظة على النظافة والصحة والسلامة العامة، عدم استخدام يافطات على العمارة، يمكن فقط وضع قارمة لا تتجاوز مساحتها 15 سم * 5 سم على باب المنزل فقط، عدم إقلاق راحة العامة وإزعاج الجيران خلال ممارسة العمل من المنزل، توظيف شخص واحد لدى المرخص له، ولا يجوز أن يتجاوز عدد العاملين في المنزل من الشركاء والموظفين عن 3 افراد، ألا يكون للمهنة أو ممارستها تأثير على الجيران والمنطقة السكنية ولا على البنية التحتية للعمارة أو المنطقة السكنية، وعدم إحداث أي تغيير إنشائي داخل المنزل أو العمارة السكنية.
وتطرق “البودكاست”، إلى آثار عدم تسجيل المهن المنزلية على الحماية الاجتماعية ليبين ان “من اهم آثاره السلبية عدم تحمّل صاحب العمل المسؤولية في حال حدوث أي إصابة عمل، عدم إشراك العمّال في الضمان الاجتماعي وبالتالي عدم حصولهم على التأمينات التي تقدّمها مؤسسة الضمان، عدم ضبط الأجور بحيث لا تقل عن الحد الأدنى للأجور، تهديد صاحب العمل بتقديم أي شكوى ضدّه أو الإبلاغ عنه على أنه يدير منشأة غير مسجلة وعدم حصول العمال على تصاريح عمل وبالتالي عدم استطاعتهم تسيير أي معاملة بحاجة إلى وجود تصريح عمل (معاملات الخروج والعودة للعمال السوريين)”.
ومن الاثار السلبية ايضا، “عدم حصول المرأة العاملة على استحقاقات الأمومة في حال لم تكن مشركة في الضمان الاجتماعي، عدم حصول العمال على الراتب التقاعدي (تأمين الشيخوخة)، عدم حصول العمال على راتب العجز في حالة إصابة العمل، تعريض العمّال للمساءلة القانونية حيث انهم يعملون في منشأة غير مسجّلة، فصل العمّال بدون إنذار سابق، عدم وجود عقود عمل مكتوبة، أو اتفاق واضح بين العامل وصاحب العمل، وعدم تعويض العمال من قبل صاحب العمل في الأزمات (أزمة كورونا)”.

 

الغد


تعليقات (0)

أضف تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


جميع الحقوق محفوظة 2020 موقع تنوير الأردن | تطوير برافو Bravo

Back to Top