من يوقف ارتفاع أسعار اللحوم البلدية؟

من يوقف ارتفاع أسعار اللحوم البلدية؟

عمان – تنوير

طارق الدعجة

 

عمان- رغم تراجع قدرة أغلب الأردنيين على شراء السلع الغذائية الأساسية في الفترة الأخيرة، إلا أن أسعار اللحوم البلدية قفزت بنسب وصلت إلى 30 % في غضون ثلاثة أسابيع فقط، ما أدى إلى وصول سعر الكيلوغرام الواحد إلى ما بين 10 و11 دينارا مقارنة مع 8.5 دينار قبيل الارتفاع.
وأرجع تجار أسباب الارتفاع إلى زيادة بيع الخراف البلدية في الفترة الأخيرة بأسعار أكثر ربحا في دول الخليج العربي مقارنة مع بيعها في السوق المحلية إذ يباع الكيلوغرام الواحد بـ(7 دنانير قائما) مقارنة مع 4.5 دينار قائما في السوق المحلية.
وأكد قصابون أن هذا هو السبب الرئيسي للارتفاع، موضحين أن الحل بيد الحكومة من خلال التدخل لتحديد الأسعار أو ضبط عمليات التصدير قبل أن يطال الارتفاع أسعار اللحوم المستوردة التي تحول مواطنون إلى شرائها بدلا من اللحوم البلدية.
وبسبب التصدير، يؤكد تجار أن التصدير إلى دول الخليج جعل الخراف البلدية شحيحة في السوق وأن ما يتوفر منها في السوق معظمه من الإناث وهي تباع بأسعار “غير معقولة”.
ومن جهتها، دعت جمعية حماية المستهلك إلى ضرورة إجراء دراسة لتحديد الكلفة الحقيقية للكيلوغرام الواحد للحوم البلدية لتحديد أسعارها بناء على هذه الدراسة.
وأظهر رصد محدود أجرته “الغد” في محافظة العاصمة ارتفاع أسعار اللحوم البلدية بشكل كبير واختلاف مستوياتها تبعا للوزن والمنطقة التي تباع فيها.
وقال صاحب محال لبيع اللحوم إبراهيم سند “إن أسعار اللحوم البلدية شهدت ارتفاعات كبيرة خلال الأسبوعين الماضيين بسبب نقص الكميات المعروضة في السوق المحلية بسبب عمليات التصدير”.
وأشار إلى أن تجار المواشي يفضلون تصدير الأغنام والخراف بدلا من بيعها بالسوق المحلية في ظل ارتفاع العائد المادي من عمليات التصدير. وأوضح سند أن سعر كيلوغرام اللحوم البلدية للأوزان التي لا تتجاوز 16 كيلوغراما يتراوح بين 11 و12 دينارا، في حين تصل الأسعار إلى 10 دنانير للأوزان التي تفوق 20 كيلوغراما.
وأكد تاجر بيع لحوم عوني حسن، ارتفاع أسعار بيع اللحوم البلدية بالسوق المحلية بشكل كبير، مرجعا ذلك الى ارتفاع كميات تصدير المواشي، بخاصة الى دول الخليج.
وبين أن ارتفاع أسعار بيع اللحوم البلدية من شأنه أن ينعكس على زيادة أسعار اللحوم المستوردة والتي ما تزال تشهد استقرارا رغم ارتفاع الطلب عليها.
ودعا الحكومة الى ضرورة تحديد كميات المواشي التي يتم تصديرها بحيث لا تؤدي الى حدوث خلل أو نقص المعروض منها بالسوق المحلية بما يسهم في تراجع أسعارها كما كانت سابقا عند مستويات لا تتجاوز 8.5 دينار.
وطالب رئيس الجمعية الوطنية لحماية المستهلك د.محمد عبيدات، وزارة الصناعة والتجارة والتموين، بإجراء دراسة تبين الكلف الحقيقية لأسعار اللحوم البلدية، وذلك بسبب ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء بشقيها البلدية أو التي تذبح في مسالخ عمان وغيرها من المحافظات. وشدد على ضرورة وضع سقوف سعرية لهذه المادة الأساسية.
وأشار إلى أن سعر كيلوغرام اللحم البلدي يباع بما بين 11 و12 دينارا، وهو مبالغ فيه ولا يتماشى مع الكلف الحقيقية، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي نعيشها هذه الأيام.
وقال عبيدات “لم يتبق الا أسابيع قليلة على حلول شهر رمضان المبارك وما تزال أسعار اللحوم مرتفعة ومرشحة للارتفاع أكثر مع بداية الشهر الفضيل، لذا يتوجب على وزارة “الصناعة” والجهات الرسمية ذات العلاقة اتخاذ الإجراءات اللازمة لضبط أسعار هذه المادة وعدم السماح لفئة قليلة باستغلال حاجة المستهلكين لهذه المادة وبيعها بأسعار تفوق قدراتهم الشرائية”.
وأكد المتحدث الرسمي باسم وزارة الصناعة والتجارة والتموين ينال البرماوي، أن الوزارة ترصد بشكل يومي واقع الأسعار بالسوق المحلية من خلال فرق رقابية متخصصة للتأكد من توفر جميع السلع بأسعار مقبولة.
وبين البرماوي أن الوزارة تقوم باتخاذ العديد من الإجراءات في حال حدوث ارتفاعات غير مبررة في سعر أي سلعة أساسية من خلال وضع سقوف سعرية تضمن توفير السلعة بأسعار مقبولة للمواطنين، مشيرا إلى قيام الوزارة بالفترة الأخيرة بوضع سقوف سعرية لعدد من السلع الأساسية منها أسعار بيع الدواجن.
وأوضح أن فرق الرقابة التابعة للوزارة تعمل على مراقبة الأسواق بشكل مستمر ومكثف لضمان توفر جميع السلع وبأسعار مقبولة، مؤكدا أن الوزارة لن تتهاون في اتخاذ جميع الإجراءات القانونية بحق كل من يحاول استغلال المواطنين.
ويستهلك الأردنيون قرابة 16 ألف طن سنويا من اللحم “البلدي” و36 ألف طن من اللحوم المستوردة الطازجة، وما يقدر بـ20 ألف طن من اللحوم المستوردة المجمدة، وفقا لدراسات غير رسمية.

 

الغد


تعليقات (0)

أضف تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


جميع الحقوق محفوظة 2020 موقع تنوير الأردن | تطوير برافو Bravo

Back to Top