منتدى الرواد يكرم ماري نفاع
من حفل تكريم أمينة سر الجمعية ماري نفاع

منتدى الرواد يكرم ماري نفاع

عمان – تنوير

 

بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للمرأة وعيد الأم، ومرور نصف قرن على تأسيس "جمعية الأسرة البيضاء" أقام منتدى الرواد الكبار أول من أمس حفل تكريم إلى أمينة سر الجمعية ماري نفاع وهي إحدى أوائل مؤسسات جمعية الأسرة البيضاء منذ العام 1971، في بداية الحفل وقف الحضور دقيقة صمت وقرأوا الفاتحة على أرواح شهداء فيروس كورونا في الأردن.
تضمن الحفل الذي أدارته المستشارة الثقافية لمنتدى الرواد القاصة سحر ملص على كلمات من رئيسة الجمعية الحالية ميسون العرموطي، ومؤسسة الجمعية ومديرة منتدى الرواد الكبار هيفاء البشير، إلى جانب تسلم نفاع درع تكريم لمجهودها ومشوارها الطويل في جمعية الاسرة البيضاء.
قالت سحر ملص نحتفل اليوم باليوبيل الذهبي لجمعية الأسرة البيضاء، على الرغم من الظروف الصعبة التي يمر بها بلدنا والعالم أجمع، ولكن تبقى راية الكرامة خفاقة دوماً في سماء بلادنا، وفوق أيادي نسائه، وأمهاته، سخيات العطاء أياد قوية في ترسيخ وبناء المؤسسات لا بل هي حانية في مسح آلام الضعفاء.
وأضافت ملص نحتفل مع نموذج لنساء قويات وحكيمات من أمثال: رئيسة جمعية الأسرة البيضاء ميسون العرموطي وسنديانة الوطن ورائدة العمل الاجتماعي الأردني التي تعلمنا منها الإرادة والعطاء هيفاء البشير مديرة منتدى الرواد الكبار، وامينة سر جمعية الاسرة البيضاء ماري نفاع.

 

رئيسة جمعية الأسرة البيضاء ميسون العرموطي التي رحبت بالحضور قائلة: نحتفل اليوم بعدة مناسبات غالية على قلوبنا وهي "يوم المرأة العالمي، عيد الأم، والاحتفال بمرور خمسين عاماً على تأسيس جمعية الأسرة البيضاء، ومئوية الدولة الأردنية، لافتة إلى أن الجمعية التي أخذت على عاتقها أن تبادر برعاية كبار السن في وقت لم يكن ذلك بالأمر اليسير في وجود مجتمع محافظ متماسك.
ولفتت العرموطي إلى أن فكرة التأسيس كانت فكرة شائكة للغاية جوبهت، بالكثير من العقبات والتحديات والممانعة والاستهجان في بعض الاحيان، ولكن بالمثابرة والإيمان بحتمية تواجد دور الرعاية وأهمية الدور الأهلي المجتمعي ليكون يداً بيد داعما، لدور الدولة ومكملا لدورها كان له أكبر الأثر في ان ترى هذه الجمعية النور.

 

وأضافت العرموطي نحتفل اليوم بهذه المناسبات مجتمعة وبمرور نصف قرن من الزمان على تأسيس هذه الجمعية الراسخة في الأرض جدورها، وبمؤسسة عالية، وغيرها من المنجزات الرائدة في مئوية تأسيس الدولة الأردنية، مضيفة انهم كجمعية ارتأت أن يكون التكريم لسيدة قديرة وإحدى الدعائم الأولى في تأسيس هذه الجمعية، والتي عملت فيها عبر عقود طويلة بدون كلل ملل وبهدوء وبدون أضواء وتركت لعملها الدوؤب ان يشهد لها بما قدمت من مجهود.
وأكدت العرموطي على أن هذا التكريم الذي جاء في هذه الأوقات الصعبة هو رمز ساطع على امتنان وعرفان جمعية الأسرة البيضاء على وجود هذه القامة الوطنية بين حناياها نفاع التي رضعت محبة الوطن وخدمة المواطن، بدن منه كما هو حال شقيقاتها وتركت كل منهن بصمتها في مجالات مختلفة ويشهد لهذه العائلة بالعطاء والتفاني في الخدمة العامة، منوهة إلى أن نفاع تولت منصب أمينة السر للجمعية لعقود طويلة.
وخلصت العرموطي إلى أن تكريم نفاع، الأم والزوجة والمرأة العاملة التي أعطت الجمعية والوطن الكثير الكثير، وقد استطاعت وهي امرأة عاملة أن تنجح في عملها وبيتها فهي تستحق هذا التكريم منا، فهي نموذج راقي ورمز للعطاء والمحبة والايثار.
من جانبها قالت مؤسسة جمعية الأسرة البيضاء هيفاء البشير "أحياناً تُهدينا الحياةُ أَشخاصاً نادرين، معدَنُهم طيّبٌ يُشعُّ مَحبةً ومَودّةً وتسامح، لا تُبدّلُهُم الحياة... ولا تفرِّقُنا عنهُم الظّروف، وجودُهم ثروةٌ لا تُقدّر بثمن ولا تُستبدلُ بِمَال لا أعلَمُ مِن أينَ أبدأ وكيفَ أنتهي فمُفرداتُ اللّغة لَن تُسعِفَ فَمِي لأنَّ منزِلَتَهُنَّ بينِ الحَنايا ومقامَهُنّ في سُويدَاءِ القَلب".
وأشارت البشير إلى أن اسم ماري ذو أصولٍ إنجليزية، ولكن ماري هيِّ سلطيّة كركيًة أصليّة، واصفة نفّاع بأنها "توأَمُ الرّوح. ومِن رِفاقِ العُمر والأقرَبُ إلى النّفْس يَطرِبُ لكِ القلب، ويَهتزُّ بكِ الوُجدَان، كنتِ وما زلتِ وستبقين، هديّةَ السّماءِ لجمعيّةِ الأسِرَّةِ البيضاء وللعملِ الإنسانِيّ، الاجتماعِيّ، الخيرِيّ، التطوُّعِي، كما أنتِ لي أنا شخصيّاً، فَحُضنُ صداقتكِ احتوانِي طيلَةَ خمسين عاماً بالكمالِ والتّمام، ولولَا الحُسنُ الذي فيكِ، ما فاضَت المَشاعِر، ولا استُرجِعَت الذكريات، المسكونَةُ بكلِّ ما فِيها مِن جميلٍ وحَسَن".
وتحدثت البشير عن شغف العمل الذي جمعها مع نفاع والتحديات التي واجهناها معاً أثناء التأسيس والتشغيلِ والتحديث والتطوير وكل ذلك بكل التزامٍ وإصرارٍ وإرادةٍ وعزيمة وغيرَ ذلكَ الكثير الكثير مِن المُبادرات والوَقَفَاتِ الأهليّةِ والمُجتمعيّة والمُشاركاتِ الوطنيّةِ والسّياسية التي ستبقَى جُزءاً مِن الذاكرةِ الوطنية.
وقالت البشير مَرّت خمسةُ عقودٍ نِصفُ قرنٍ من الزّمان، كلٌّ مِنّا كانت لهُ مُشقّاتِه وظروفِهِ الخاصّة وتحمُّلُ خيباتِ قسوةِ الحياة أحياناً ولم تَكُن أيامُ إحدِانا خفيفةً على الدّوام، فقد كانت هناكَ أيامٌ صعبةٌ وثقيلة وأجزِمُ أنّني لا أذكرُ موقِفاً أو أُسجِّلَ حَدَثا أو قصّة بحقِّ، إلا وكانَت أوّلَ مَن تُسانِدُنِي وتَقِفُ إلى جانِبي.
وخلصت البشير إلى أن نفاع تستحق التكريم فهي رمز من رموز العطاء وأيقونةً للتميّز وشريكةً في صنع الخير وعمله وفي إرساءِ دعائِمِ المسيرةِ الاجتماعية والإنسانية، وقد قدمت للجمعية وللوطن الكثير الكثير.
من جانبها قالت ماري نفاع أمينة سر جمعية الأسرة البيضاء، إنها تفتخر بهذا التكريم لأنه يأتي من صديقات ورفيقات درب عملت مع بعضهن إلى أكثر من نصف قرن، وهذا التكريم يعيد إلى الأذهان القضية النبيلة التي أخذت من وقتنا وجهدنا المشترك الكثير، متحدثة عن قصة تأسيس جمعية الأسرة البيضاء في دعم المستشفيات وكبار السن، أنها قصة نجاح مشرقة نفتخر جمعينا بها، لأنها قصة خدمة الناس البسطاء، فشكراً لنا جميعاً على هذه اللفتة الإنسانية التي أعادت لي كل الذكريات الجميلة خصوصاُ العمل مع مؤسّسة هذه الجمعية هيفاء البشير، فهي ذكريات عززت الثقة بأني اخترت الطريق الصحيح في رحلة الحياة الجميلة.
ثم سلمت رئيس الجمعية ميسون العرموطي ومديرة منتدى الرواد الكبار هيفاء البشير نفاع درع.


تعليقات (0)

أضف تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


جميع الحقوق محفوظة 2020 موقع تنوير الأردن | تطوير برافو Bravo

Back to Top