نوال السعداوي تواصل إثارة الجدل بعد رحيلها
الكاتبة المصرية نوال السعداوي

نوال السعداوي تواصل إثارة الجدل بعد رحيلها

تنوير – خاص

 

كتبت هبة المحمود
 
غادرتنا اليوم الكاتبة المصرية نوال السعداوي، واحدة من أهم من انضم إلى حركة التنويريين العرب.
المرأة التي كانت مصدرا للجدل بين أكبر تيارين في الوطن العربي، حتى برحيلها ظل الجدل مشتعلا على مواقع التواصل الاجتماعي.
حيث نعى ناشطون وكتاب نوال السعداوي، المناضلة في سبيل القضايا الاجتماعية المتعلقة بالعدل والمساواة بين الجنسين.
وعبروا عن حزنهم وأسفهم تجاه خسارة العالم مفكرة عظيمة مثلها، ومقاتلة شرسة، حاربت من أجل منطقها المختلف وكيانها الصريح.
 
فيما علقت إحدى الناشطات على خبر وفاة نوال السعداوي عن أهمية ما قدمته الراحلة في إنتاجها الفكري عن حقوق الإنسان بشكل عام وحقوق المرأة بشكل خاص، قائلة: "في عيد الأم.. ودعتنا أم العقل والفكر الكاتبة نوال السعداوي... فطوبى لكل حرف وكلمة وكتاب حررت به الإنسان من عبوديته."
 
ومن جانبه علق أحد النشطاء قائلا:  هلاك العجوز الماسونية نوال السعداوي .. بعد صراع طويل مع الاسلام!
 
ورغم أن الموت كان نقطة حاسمة لترقد نوال بسلام بعد حرب طويلة شنها العالم ضدها
إلا أن البعض لم يكتف بذلك، بل رحبوا بفكرة موتها وهللوا فرحا برحيلها! 
 
وأخذت مواقع التواصل حيزا للسخرية تخللتها تعليقات حاولت النيل من مكانة الراحلة حيث ذكر بعض المعلقين أنها كانت (في حرب مع الله)
فقاموا بإعادة نشر مقولات للكاتبة بطريقة ساخرة وتسليط الضوء على الصور العفوية التي إلتقطت لها قبل وافتها وبث التعليقات المسيئة والتنمر الواضح عليها.
نظرا لما كانت تحمل من أفكار مغايرة لأفكارهم الثابتة، التي لم يتقبلها الكثيرون من الناس واعتبروا ذلك اعتداءا على وجدانهم الديني كمسلمين.
هكذا اعتبر البعض رحيل نوال انتصارا رد كرامة الإسلام وأن روح المتوفية لا تستحق الرحمة.
 
بين شامتين بالموت وبين داعين للاتعاظ به، وبين مدافعين عن شخصية الراحلة تباينت ردود الأفعال على صفحات التواصل الاجتماعي، ويبقى السؤال الراهن، لماذا تحولت حالات الوفاة على مواقع التواصل الاجتماعي لساحة معركة يبحث فيها الجميع انتصارات وهمية بعيدة عن هزائمنا اليومية الحقيقية؟ لماذا فقد الموت هيبته وأصبحنا نشعر بضرورة الانحياز إلى طرف ما دائما حتى لو على حساب حرمة الموت؟
 
لعل السعداوي تورطت في صراع الثنائيات، إلا أن ما يُهم فعلاً هو طرحها الشجاع لقضية الحرية على الطاولة.
 
جدير بالذكر، كانت نوال السعداوي طبيبة أمراض صدرية وطبيبة أمراض نفسية، كاتبة وروائية مصرية مدافعة عن حقوق الإنسان بشكل عام وحقوق المرأة بشكل خاص. كتبت العديد من الكتب عن المرأة في الإسلام، أشتهرت بمحاربتها لظاهرة الختان.
أسست جمعية تضامن المرأة العربية عام 1982، كما ساعدت في تأسيس المؤسسة العربية لحقوق الإنسان. استطاعت نوال أن تنال ثلاث درجات فخرية من ثلاث قارات.
ففي عام 2004 حصلت على جائزة الشمال والجنوب من مجلس أوروبا، وفي عام 2005 فازت بجائزة إينانا الدولية من بلجيكا، وفي عام 2012 فازت بجائزة شون ماكبرايد للسلام من المكتب الدولي للسلام في سويسرا.
شغلت نوال السعداوي العديد من المناصب مثل منصب المدير العام لإدارة التثقيف الصحي في وزارة الصحة في القاهرة، الأمين العام لنقابة الأطباء بالقاهرة، غير عملها كطبيبة في المستشفي الجامعي. كما نالت عضوية المجلس الأعلى للفنون والعلوم الاجتماعية بالقاهرة.
وأسست جمعية التربية الصحية وجميعة للكاتبات المصريات. وعملت فترة كرئيس تحرير مجلة الصحة بالقاهرة، ومحرره في مجلة الجمعية الطبية.
وتوفيت في 21 آذار\مارس 2021، عن عمر ناهز التسعين عامًا.


تعليقات (0)

أضف تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


جميع الحقوق محفوظة 2020 موقع تنوير الأردن | تطوير برافو Bravo

Back to Top