الأزمة الروسية/ الأميركية..تحالفات قيد التشكل | محمد خروب

الأزمة الروسية/ الأميركية..تحالفات قيد التشكل

محمد خروب

 عكس تدحرج في العلاقات الروسیة/الأمیركیة الذي بلغ ذروتھ (أقلّھ حتى الآن), إثرالإھانة الشخصیة غیر َ عكس التوتّ ّ المسبوقة التي وجھھا بایدن لنظیره الروسي, عكس المنحى الخطیر الذي قد تذھب إلیھ علاقات واشنطن لیس فقط مع موسكو بل أیضا مع بكین, واحتمالات حدوث قطیعة معھما ربما تكون «محسوبة» لكن كبحھا لیس مضموناَ, إذا ما َ واص ُ لت واشنطن سیاستھا الراھنة الم ّ ستندة الى القوة العسكریة والتفو ُ ق المالي/الإقتصادي, الذي ھو في طور التراجع وفق التقاریر الأمیركیة نفسھا، ناھیك عما بات یُ ِ عانیھ المجتمع الأمیركي من انقسامات عرقیة ب?نحھ الأولویة والتمیّز ُخرى طبقِیة/إجتماعیة إقتصادیة لن تنفع معھا شعارات بایدن حول «عودة أمیركا لقیادة لـِ«العنصرالأبیض», وأ .«العالم», كما لم یُنقذھا شعار ترمب البائس «إعادة أمیركا الى عظمتھا ُ بد بایدن «ندمھ» بوصف بوتین بـ«القاتل», وواصل وأركانھ تصریحاتھم المستفِ ُ زة, حول محاسبة روسیا واذ لم یُ وتدفیع بوتین شخصیاً ُّ ثمن «تدخلھ» المزعوم في الانتخابات الأمیركیة, فإن ما جرى في «ألاسكا» من تراشق كلامي حاد بین الوفدین الأمیركي والصیني, وارتفاع نبرة التھدیدات التي أطلقھا الطرفان, یُوحي بأن تدھور العلاقات بین واشنطن وكل من بكین وموسكو, لن یقتصر على العواصم الثلاث الأكثر تأثیراً وحضورا في المشھد الدولي. فضلاً عما یُمكنھا فعلھ والقیام بھ من خطوات ومناكفات لتعطیل أو ضرب المصالح أو توریط لإحداھما أو كلیھما ?ي ُ مشكلات عدیدة. كما حدث خلال الحرب الباردة بین واشنطن وموسكو السوفیاتیة. وإن كان الراھن الدولي.. معطیات ِوم َ یكانزمات وموازین قوى,إختلف كثیراً.. شكلاً ومضموناً ّ ,عما كان علیھ العالم قبل تفكك الإتحاد السوفیاتي, واختفاء حلف وارسو الذي أولاه الغرب اھتماماً كبیراً, نظراً لعدیده وضخامة ترسانتھ العسكریة والمساحة الجغرافیة التي كان .یتواجد علیھا.. وسط اوروبا, وعلى تخوم عواصم أطلسیة ذات موقع جیوسیاسي حیوي مثل فرنسا/ألمانیا/تركیا إجراءات موسكو لن تتوقّف عند سحب السفیر كما یبدو، بل ثمة خطوات اتخذھا الكرملین, منھا زیارة لافروف الى الصین الیوم الإثنین, ودعوة بوتین بایدن الى مناظرة على الھواء, اضافة الى توجیھھ نقداً لاذعاً لبایدن وغمزه من ِسعف صاحبھا في اختیار الكلمات ولیاقات التخاطب. كذلك إعلان الكرملین انطلاقھ من «حقیقة» ان «شیخوخة» لم تُ إدارة بایدن «لا ترید تطبیع علاقاتھا مع موسكو». خاصة بعد فشل محاولات المعسكر الغربي استثمار قضیة ناھیك عن تسخین م? .«v ُ الم ِ عار ّ ض «نافالني» و«ثورة» بیلاروس الملونة, وتسخیف فعالیة اللقاح الروسي «سبوتنیك ُنبوب الغاز/نورد ستریم2 ومناورات الناتو في البحر الأسود .ف اوكرانیا/القِرم وأ ُسطورة (الإستثائیة الأمیركیة) تجاه موسكو وبكین. وقد ّ , إذا ما تمسكت واشنطن بـ«أ ّ تحالفات جدیدة قد تتشكل قریباً من سیاسات إمبریالیة تغر َ ف من «إرث» اوباما, الذي واظب على وصف روسیا بـ«دولة ِ ّ تشمل الدول الأكثر تضرراً من العالم الثالث,لا تُ ّقد ُ م للعالم سوى السلاح والنفط». وخاصة توجھھ نحو الشرق/المحیط الھادئ, لتحدي صعودالصین واستفزازھا في ملفات ھونغ كونغ وتایوان والویغور وااستمالة الھند الى معسكره, إضافة الى احتمال حدوث «حروب» محدودة في المنطقة العربیة وربما مع إیران, كبالون اختبار تروم واشنطن/تل أبیب الوقوف على ت?اعیاتھ . ِ وأثره على مصالح «الم ُ حور» المعادي للحلف الصھیوأمیركي


تعليقات (0)

أضف تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


جميع الحقوق محفوظة 2020 موقع تنوير الأردن | تطوير برافو Bravo

Back to Top