وعد بلفور...فريق وايزمان | د. موفق محادين

وعد بلفور...فريق وايزمان

د. موفق محادين

 بين يدي دراسة بريطانية جديدة تحيل كل المشروع الصهيوني إلى تصريح بلفور (وزير خارجية في حكومة لويد جورج) وتظهر المسألة برمتها رأيا شخصيا قبلته بريطانيا في نهاية الأمر، فيما المسألة أكبر وأعقد من ذلك..

وبالإضافة لمصالح بريطانيا الاستعمارية في إقامة قاعدة عسكرية شرق المتوسط لحماية وتأمين طريقين مهمين، طريق شركة الهند الشرقية، وطريق السويس، فإن الذي نفذ المشروع الصهيوني فريق بريطاني كامل مرتبط بالصهيوني وايزمان، ويتألف هذا الفريق من كل من:

1- كامبل بنرمان

2- ونستون تشرتشل

3- اللورد سايكس باحث ورحالة ضمن دوائر الأمن البريطاني

4- الجنرال اللنبي

5- اللورد بلفور

6- شبكة سارة التجسسية

7- لورنس العرب وشبكة الجواسيس المرتبطة معه

8- هربرت صموئيل

9- ايليا هوساسون..

وقد لعب بنرمان دورا مهما في التنبيه لأهمية عزل مصر عن مشرق الوطن العربي عبر إقامة كيان يهودي في فلسطين وكانت تجربة محمد علي الذي وحد مصر وبلاد الشام ماثلة في ذهنه.

وأخذ سايكس على عاتقه تمزيق سورية الطبيعية إلى أربعة أقاليم، سورية الحالية ولبنان وشرق الأردن وفلسطين مقدمة لوضع فلسطين بتصرف الحركة الصهيونية وجاء بلفور بوعده المعروف تتويجا لاتفاقية سايكس - بيكو، واستكمل ذلك كل من تشرتشل والجنرال النبي، الأول بتأسيسه للفيلق اليهودي في القوات البريطانية والثاني باحتلال فلسطين وطرد الأتراك منها وتسليمها للبريطاني الصهيوني هربرت صموئيل والذي كان ابنه ضابطا في الفيلق اليهودي.

كما عهد إلى شبكتين للتجسس وتجنيد المرتزقة لتوفير الظروف المواتية لإطلاق المشروع الصهيوني كما أراده الصهيوني وايزمان بالتنسيق مع هرتزل وروتشيلد (الصندوق المالي)، فبالاضافة لشبكة لورنس المعروفة لعبت اليهودية سارة وشبكة التجسس والدعارة التي تديرها دورا كبيرا في اختراق واستمالة أوساط عربية عديدة، أما ايلياهو ساسون أو ايلياهو ايلات فقد عهد إليه بتقديم نفسه كمستشرق بريطاني مهمته دراسة الأحوال العربية المحيطة بفلسطين، حيث أمضى فعلا سنوات عديدة بين الأهالي في مصر وسورية وشرق الأردن ولبنان تمكن خلالها من إقامة علاقات واسعة مع زعامات وشيوخ في هذه المناطق وفرت له الإطلاع عن كثب على أحوالهم وطرق تفكيرهم ومصالحهم من جهة، كما لعب دورا في إشاعة ثقافات كيانية تدعو للاستقلال عن سورية والتخلص من نفوذ أكبر حزب كان يدعو لاستقلال ووحدة سورية الطبيعية آنذاك وهو حزب الاستقلال السوري..

وحسب مذكراته (إسرائيل وجاراتها) التي تقع في ألف صفحة تقريبا فقد قدمت الحركة الصهيونية دعما ماليا للعديد من الزعامات والقوى (الجديدة) المعادية لوحدة سورية الطبيعية وكان يرى أن سيطرة اليهود على فلسطين لا يمكن أن تحدث وتستمر بوجود سورية الواحدة الموحدة.


تعليقات (0)

أضف تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


جميع الحقوق محفوظة 2020 موقع تنوير الأردن | تطوير برافو Bravo

Back to Top