أين تقف الأمور مع طرح لقاح كوفيد 19؟
تعبيرية

أين تقف الأمور مع طرح لقاح كوفيد 19؟

عمان – تنوير

ترجمة: علاء الدين أبو زينة

 

أليسون ميكيم، أوغوستا سراييفا*

– (فورين بوليسي) 3/12/2020

تعني الموافقة السريعة للمملكة المتحدة على استخدام لقاح “فايزر” أن بعض البريطانيين سوف يبدؤون في الحصول على المطعوم بدءًا من الأسبوع المقبل -أما في بقية العالم، فسوف يستغرق إعطاء المطعوم للناس العاديين بعض الوقت.

* * *

أصبحت المملكة المتحدة يوم الأربعاء أول دولة غربية توافق على استخدام لقاح لفيروس كورونا، وهو قرار أدانه الاتحاد الأوروبي ووصفه بأنه “متسرع” وربما غير آمن. وعلى الرغم من أن بريطانيا لم تعد جزءًا من الاتحاد الأوروبي، إلا أنها ما تزال تمتلك صلاحية الاطلاع على لوائح الاتحاد حتى نهاية الشهر؛ في ظل الظروف العادية، سيتعين على لندن انتظار موافقة بروكسل قبل توزيع الدواء. لكن الوباء فعَّل القواعد التي تسمح للدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي بالعمل من جانب واحد إذا لزم الأمر، وهو تمييز غائب عن بال مؤيدي خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

الأخبار الصادرة من بريطانيا -التي تخطط لبدء حملتها بتطعيم المقيمين في دور رعاية المسنين والعاملين في الخطوط الأمامية باللقاح الذي أنتجته شركة “فايزر” في أقرب وقت هذا الأسبوع- زادت الضغط على البلدان في جميع أنحاء العالم، وكل منها مثقل بأطر تنظيمية مختلفة وخطط توزيع مختلفة. وهذا يهدد بجعل طرح اللقاح على المستوى العالمي مفككًا -وربما غير متكافئ.

إليكم أين تقف الأمور مع اللقاح الآن مع اللاعبين الرئيسيين في العالم

المملكة المتحدة

أشاد رئيس الوزراء البريطاني، بوريس جونسون، بوكالة تنظيم الأدوية ومنتجات الرعاية الصحية في بلاده لموافقتها السريعة على استخدام لقاح فيروس كورونا من شركة “فايزر” ووصفها بأنها “رائعة”، معربًا عن الأمل في أن اللقاح “سيسمح لنا باستعادة حياتنا”.

لكن الواقع لا يكون وردياً مثل تغريدات رئيس الوزراء. أولاً، المنتج بعيد كل البعد عن أن يكون حلاً سحرياً سريعاً: يجب إعطاء اللقاح في حقنتين بفاصل ثلاثة أسابيع، ما يعني أن عملية التحصين ستكون طويلة. ويسرد التوجيه الحكومي الرسمي عن اللقاح أيضًا عددًا كبيرًا من الآثار الجانبية المحتملة، بما في ذلك الحمى، وآلام المفاصل والغثيان. وتحذر الوثيقة البريطانيين الذين يعانون من نقص المناعة -أولئك الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بفيروس كورونا- وتنصحهم بضرورة التشاور مع الطبيب قبل تلقي أي لقاحات.

كما أعرب بعض أعضاء البرلمان عن قلقهم بشأن قائمة أولويات إعطاء اللقاح في “وستمنستر”، والتي لا تذكر الأشخاص ذوي الإعاقة وأولئك الذين يقدمون رعاية غير مدفوعة الأجر. ولا يبدو أيضًا أن تطعيم الأفراد الذين يعانون من نقص المناعة دون سن 64 عامًا يشكل مصدر قلق كبيرا.

الولايات المتحدة الأميركية

سوف تجتمع إدارة الغذاء والدواء الأميركية في 10 كانون الأول (ديسمبر) لمناقشة ما إذا كانت ستسمح بالموافقة الطارئة على استخدام لقاح “فايزر”، ومرة أخرى بعد أسبوع من ذلك للتداول بشأن لقاح “موديرنا”. وفي حين أن كلا اللقاحين يعتمدان على تقنية الحمض النووي الريبي، فإن لقاح “فايزر” يتطلب تخزينًا شديد البرودة، ما قد يمثل تحديًا إضافيًا إذا ما قورن بلقاح “موديرنا” الذي يمكن تخزينه في ثلاجات طبية عادية.

قبل عقد هذه الاجتماعات، ورد أن شركات الطيران الأميركية بدأت في شحن اللقاحات إلى البلاد. وإذا ما أصدرت إدارة الغذاء والدواء الأميركية الضوء الأخضر لكلا اللقاحين، فإن الدولة تخطط لتحصين ما لا يقل عن 20 مليون شخص معرَّضين للخطر بحلول نهاية العام.

وقال أنتوني فاوشي، مدير المعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية: “إنك تبدأ من أناس إما معرضين لأعلى درجات الخطورة أو مهمّين للمجتمع. وبعد ذلك، بينما يندرج الناس في مواقع أخفض على القائمة، يصل الأمر إلى الأشخاص الأقل عرضة للإصابة بمرض خطير، وبعد ذلك، في النهاية… الأشخاص بعمر 25، 30 عامًا والذين لا يعانون من أي أمراض أخرى كامنة ويكونون بخلاف ذلك في صحة جيدة”.

على الرغم من الاندفاع للموافقة على اللقاحات، يشير 42 بالمائة من الأميركيين إلى أنهم لن يأخذوا اللقاح عندما يصبح متاحًا، لذلك ما تزال الولايات المتحدة تواجه تحديات للسيطرة على الفيروس. وقال فاوشي الأسبوع الماضي: “حتى تجعل البلد يقترب من الوضع الطبيعي، فإنك لا تريد أبدًا التخلي عن تدابير الصحة العامة”، مضيفًا أن العودة إلى شيء “يقترب من الوضع الطبيعي” الصيف المقبل سيتطلب أن يكون 75 بالمائة على الأقل من السكان قد أخذوا اللقاح. وأعلن الرئيس المنتخب جو بايدن أن فاوشي سيحتفظ بمنصبه في ظل الإدارة المقبلة، كأفضل خبير في الأمراض المعدية في البلاد.

بالنسبة لهؤلاء المشككين في اللقاح -ربما متأثرين بالبيئة السياسية المستقطبة في الولايات المتحدة- من المحتمل أن تكون هناك أخبار مطمئنة. فقد تطوع الرؤساء السابقون، باراك أوباما، وجورج دبليو بوش، وبيل كلينتون، بأخذ المطعوم أمام الكاميرا لتعزيز ثقة الجمهور بشكل أكبر في اللقاح.

الاتحاد الأوروبي

قبل وقت طويل من انتشار الأخبار عن لقاح “فايزر” الفعال ضد فيروس كورونا، وافق الاتحاد الأوروبي على توزيع أي لقاح يُعتمد بشكل عادل بين الدول الأعضاء فيه. وعلى الرغم من تطوير لقاح “فايزر” في الوطن -من قبل شركة “بيونتيك” الألمانية للتكنولوجيا الحيوية- إلا أن الإطار التنظيمي الصارم للاتحاد الأوروبي قد يعني أن طرحه ربما يتخلّف عن مثيلاته في الولايات المتحدة وبريطانيا.

في إطار التخفيف من التفاؤل المبدئي، أعلن وزير الصحة الألماني، ينس سبان، في الأول من كانون الأول (ديسمبر): “علينا أن نفترض أن الموافقة لن تتم إلا في مطلع العام”. وحثت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، الأوروبيين على البقاء “متيقظين” في غضون ذلك؛ حيث يتم تنفيذ عمليات الإغلاق المتجددة في جميع أنحاء الكتلة لوقف تفشي الموجتين الثانية والثالثة من العدوى.

في حين أن لقاح “فايزر” سيكون على الأرجح أول لقاح متاح للجمهور الأوروبي -حيث ضخت ألمانيا وحدها 450 مليون دولار في جهود تطوير التي تبذلها شركة “بيونتيك”- أشارت وكالة الأدوية الأوروبية إلى أنها قد تصدر قرارًا بشأن لقاح “موديرنا” في 12 كانون الثاني (يناير). كما استثمر الاتحاد بكثافة في عقار “أسترا زينيكا”.

الشرق الأوسط

تعرضت ألمانيا لانتقادات من بعض النشطاء لقرارها تصنيف إسرائيل كدولة أوروبية في خطط توزيع اللقاحات في الاتحاد الأوروبي. وسوف يتلقى الإسرائيليون المطاعيم من مخزون الاتحاد الأوروبي المخطط له من لقاح “أسترا زينيكا” عندما تتم الموافقة عليها وتصبح متاحة لدول الاتحاد الأوروبي. ولكن، لا يبدو أن خطة الاتحاد الأوروبي وألمانيا ستتضمن منح اللقاحات للفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة، ما يهدد بتفاقم التفاوتات بين الإسرائيليين والفلسطينيين الذين يعاني وصولهم إلى المؤن الطبية والرعاية الصحية من القيود الشديدة مسبقاً.

من جهة أخرى، طلبت العديد من الدول العربية لقاحات من مجموعة متنوعة من شركات الأدوية الغربية، لكن الإمدادات المحدودة من اللقاحات تصنع مشكلة حقيقية عندما يكون العالم المتقدم قد اشترى معظم الدفعة الأولى من الإنتاج. ولم تطلب كل من مصر -الدولة العربية الأكثر اكتظاظًا بالسكان- ولبنان -الذي عصف به عام من الاضطرابات الاقتصادية والسياسية- سوى جرعات تكفي لتحصين 27 و15 بالمائة من سكانهما على التوالي.

وتتطلع دول أخرى في المنطقة إلى الشرق بدلاً من الغرب لتدارك الأمور في المرحلة الحالية. وقد دخلت كل من البحرين والإمارات العربية المتحدة في شراكة مع شركة صناعة الأدوية “صينوفرام” Sinopharm CNBG، التي طورت اللقاح التجريبي الصيني. وأصبحت دولة الإمارات العربية المتحدة في أيلول (سبتمبر) أول دولة خارج الصين توافق على استخدام اللقاح. وفي تشرين الأول (أكتوبر)، أعلنت الدولة الخليجية أنها تجري أيضًا تجارب من المرحلة الثالثة على اللقاح الروسي “سبوتنيك في” Sputnik V.

ويقال إن إيران تطور لقاحًا خاصًا بها لفيروس كورونا؛ حيث من المقرر أن تبدأ ثمانية لقاحات مرشحة تجارب المرحلة الأولى قبل نهاية التقويم الفارسي. ومن المتوقع أن تصل إلى الجمهور الإيراني بحلول الصيف المقبل.

شرق آسيا

تعتبر الصين؛ الأرض صفر لانطلاق فيروس كورونا، أن تطوير اللقاح فرصة لإصلاح المكانة الدولية التي فقدتها على مدار فترة تفشي الوباء. وتوجد في البلاد خمسة لقاحات مرشحة تمر كلها بالمرحلة الثالثة من التجارب السريرية، وتمت الموافقة على ثلاثة منها للاستخدام في حالات الطوارئ. ويزعم المسؤولون في إحدى شركات الأدوية المشاركة في هذا الجهد، “صينوفرام”، أنها لم تكن هناك حتى حالة إصابة واحدة بين أولئك الذين تم تحصينهم بمطعومها خلال التجارب السريرية في حزيران (يونيو).

على الرغم من أن البيانات التي تدعم هذه الفعالية المعلنة ليست شفافة تمامًا، إلا أن المراقبين الدوليين مفتونون بحقيقة أن “كوفيد- 19” نفسه قد تم القضاء عليه فعليًا في الصين نفسها. ونتيجة لذلك، كان على صانعي الأدوية واللقاحات الصينيين الذهاب إلى أماكن أخرى لإجراء التجارب السريرية؛ وفي الوقت الحاضر، يتم اختبار هذه اللقاحات في 16 دولة على الأقل.

تأمل الصين في توزيع لقاحها في العالم النامي على وجه الخصوص. ويتناقض نهج بكين -الذي يُطلق عليه اسم “طريق الحرير الصحي”- بشدة مع شعار واشنطن “أميركا أولاً”. وتشمل البلدان المدرجة في قائمة أولويات الصين كلاً من كمبوديا، وميانمار، ولاوس، وتايلاند، وفيتنام، وماليزيا وأفغانستان. وهناك شائعات تفيد بأن الزعيم الكوري الشمالي، كيم جونغ أون، قد تلقى بالفعل لقاحًا صينيًا لفيروس كورونا.

ومع ذلك، ليست العديد من دول شرق آسيا في عجلة من أمرها لتلقيح سكانها مثل نظيراتها في الغرب. ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى أن دول شرق آسيا كانت أكثر نجاحًا في القضاء على الفيروس محليًا. وتضع “الوكالة الكورية لمكافحة الأمراض والوقاية منها” ثقتها في مبادرة “كوفاكس” COVAX التابعة لمنظمة الصحة العالمية -مفضلة أن تلاحظ أولاً كيف تعمل لقاحات فيروس كورونا المختلفة في أماكن أخرى- وتقول إنها لا تتوقع البدء في إعطاء المطعوم لمواطنيها حتى الربع الثاني من العام 2021.

روسيا

على عكس الصين، لم يتم استكمال جهود تصنيع اللقاحات المحلية في روسيا بانخفاض حاد في الحالات المحلية من الإصابة بالمرض. وكانت وزارة الصحة الروسية قد سجلت عقار “سبوتنيك في” الروسي الذي يرعاه الكرملين في آب (أغسطس). ولكن، بعد أن تأثر بأسبقية المملكة المتحدة الأسبوع الماضي في الإعلان عن نيتها البدء في تطعيم مواطنيها، أصدر الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، أمرًا سريعًا يدعو إلى البدء في التطعيم الجماعي بلقاح “سبوتنيك في” على الفور في بلده أيضاً -الذي يكافح مع رابع أكبر عدد من حالات الإصابة بفيروس كورونا في العالم. وكان من المقرر أن يتم هذا الإعلان في العام 2021.

ما تزال الفعالية المبلغ عنها للقاح “سبوتنيك في” مشكوكاً فيها. فقد أبلغت الحكومة الروسية عن مستويات متفاوتة من الفعالية في أعقاب الإعلانات من شركات الأدوية الغربية المنافسة -حيث دائماً ما تكون النسب الروسية المعدلة للفعالية أعلى قليلاً. وفي تشرين الثاني (نوفمبر)، أصبح مجلس الدوما الروسي نفسه موقعًا لحدث فائق في نشر فيروس كورونا، على الرغم من حقيقة أن معظم المسؤولين الحكوميين رفيعي المستوى قد حصلوا مسبقاً على جرعات من لقاح “سبوتنيك في”.

الآن، يعد بوتين بأن بلاده ستوفر مليوني جرعة من “سبوتنيك في” لبدء عملية التطعيم في روسيا بحلول نهاية الأسبوع. وسيكون التلقيح مجانيًا وطوعيًا، وتشير استطلاعات الرأي العام إلى أن 22 بالمائة فقط من الروس يشعرون بالارتياح مع تلقي لقاح لفيروس كورونا روسي الصنع.

الهند

تصنع الهند 60 في المائة من لقاحات العالم، لكن التطعيم ضد فيروس كورونا ما يزال يعِد بأن يكون صعب المنال بالنسبة لهذا البلد الذي يضم أكثر من 1.3 مليار نسمة. ومن بين 30 لقاحًا مرشحًا محتملاً تم تطويرها في الهند، يخضع خمسة منها حاليًا للتجارب السريرية، ويأمل المسؤولون في تحصين حوالي خمس السكان -250 مليون شخص- بحلول تموز (يوليو) 2021.

قد يستغرق الأمر بعض الوقت حتى تجد الهند طريقها للوصول إلى اللقاح. ولم تبدأ شركة “فايزر” ولا “موديرنا” في عملية إجراء التجارب السريرية محليًا -وهو شرط أساسي للحصول على موافقة الجهات التنظيمية الهندية على استخدام لقاحاتها. وقد تكون شركة “أسترا زينيكا” أفضل أمل للبلد: فهي لم تقم بإجراء التجارب على لقاحها في الهند فحسب، وإنما يمتاز لقاحها أيضًا بأنه أقل تكلفة وأكثر ملاءمة لمناخ جنوب آسيا من لقاحات نظيراتها، التي يجب تخزينها ونقلها في درجات حرارة منخفضة للغاية.

أميركا اللاتينية

قد تضطر المنطقة التي كانت منذ شهر حزيران (يونيو) بؤرة مركزية لتفشي جائحة فيروس كورونا إلى الانتظار لفترة أطول لتحصين سكانها. فمع ما يقرب من 175.000 حالة وفاة بسبب “كوفيد- 19″، تعمل البرازيل ضد عقارب الساعة للحصول على لقاح في أسرع وقت. وقد تعرضت البرازيل، التي طورت ذات مرة برنامجًا وطنيًا للتحصين والذي حظي بشهرة عالمية، لانتقادات بسبب طريقة استجابتها للوباء، ويرجع ذلك في الغالب إلى إنكار الرئيس البرازيلي، جايير بولسونارو، خطورة الفيروس في المقام الأول.

ومع ذلك، أشارت وزارة الصحة البرازيلية الأسبوع الماضي إلى أنها ستبدأ حملة التطعيم لسكانها في الربع الأول من العام 2021، وأنها تخطط لتحصين حوالي 110 ملايين شخص من الأكثر تعرضاً للخطر بحلول ذلك الوقت. وسوف يكون العاملون في مجال الرعاية الصحية، والأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 75 عامًا، والسكان الأصليون من بين أول من يتلقون اللقاح.

وقال وزير اليقظة الصحية في البلاد: “ابتداءً من اليوم، تبدأ البرازيل في التفكير بطريقة أكثر واقعية بشأن التطعيم ضد فيروس كوفيد- 19”.

من جهتها، أشارت المكسيك إلى أنها تخطط لبدء حملة التطعيم الشاملة الخاصة بها في كانون الأول (ديسمبر)، وأنها تأمل في تحصين حوالي 90 في المائة من سكانها في العام المقبل. وفي الوقت نفسه، من المرجح أن تنتظر دول مثل كولومبيا والأرجنتين حتى النصف الأول من العام المقبل للحصول على اللقاحات، لكنها تأمل في أن تكون قد حصّنت ما بين 30 و40 في المائة من سكانها بحلول ذلك الوقت.

كما أن المحنة الاقتصادية التي تعاني منها المنطقة أثارت قلق الحكومات بشأن تكاليف التطعيم، لذلك يأمل الكثيرون هناك في إنتاج اللقاحات بأنفسهم. وكانت كل من المكسيك والأرجنتين قد أعلنتا في آب (أغسطس) عن عقد شراكة مع “أسترا زينيكا” لإنتاج ما يصل إلى 250 مليون جرعة تُباع في أميركا اللاتينية بأقل من 5 دولارات لكل منهما. وقبل أسبوع من ذلك، كانت الشركة البريطانية قد أبرمت بالفعل صفقة مع الحكومة البرازيلية لإنتاج ما لا يقل عن 100 مليون جرعة من اللقاح محليًا.

أفريقيا

بعد أن أصبحت إفريقيا واحدة من آخر المناطق التي ضربها فيروس كورونا، قد تصبح إفريقيا أيضًا آخر منطقة تبدأ حملة تحصين شاملة. ما تزال درجات الحرارة شديدة البرودة اللازمة لتخزين بعض اللقاحات الواعدة تمثل تحديًا كبيرًا في معظم أنحاء إفريقيا. وعلى غرار أميركا اللاتينية، فإن التكاليف المرتفعة المرتبطة بتنفيذ حملات التحصين تشكل تحديًا للحكومات في جميع أنحاء القارة.

وقال جون نكينجاسونغ، مدير المراكز الأفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها: “لن يكون، في رأيي، حتى منتصف العام المقبل حين يمكن أن نبدأ حقًا في إدخال المطاعيم إلى إفريقيا”.

من خلال “كوفاكس”، وهي مبادرة عالمية لتزويد الحكومات بإمكانية الوصول العادل إلى لقاح “كوفيد- 19″، تقدر منظمة الصحة العالمية أن 3 في المائة على الأقل من سكان إفريقيا سيكونون قادرين على الوصول إلى لقاح ابتداءً من هذا العام، وهو رقم من المرجح أن يصل إلى 20 في المائة بحلول نهاية الربع الأول من العام 2021.

 

*Allison Meakem: زميلة تحرير في مجلة “فورين بوليسي”. Augusta Saraiva: متدربة في مجلة “فورين بوليسي”.

*نشر هذا التقرير تحت عنوان: Where Do Things Stand With the COVID-19 Vaccine Rollout?

 

مساعدون ينتظرون المرضى في مركز لإعطاء لقاح “كوفيد- 19” في دوسلدورف، ألمانيا – (المصدر)

قارورة من لقاح فيروس كورونا الذي طورته “أسترا زينيكا” وجامعة أكسفورد، إنجلترا – (أرشيفية)

الغد


تعليقات (0)

أضف تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


جميع الحقوق محفوظة 2020 موقع تنوير الأردن | تطوير برافو Bravo

Back to Top