اقتصاديون يدعون للاستفادة من الفرص الاستثمارية التي أوجدتها الجائحة

آخر الأخبار

أرشيفية

اقتصاديون يدعون للاستفادة من الفرص الاستثمارية التي أوجدتها الجائحة

عمان – تنوير

سماح بيبرس وطارق الدعجة

 

عمان- دعا خبراء اقتصاديون إلى ضرورة بناء رؤية استثمارية مبتكرة تركز على المشاريع الجديدة أمام الأردن خلال الفترة المقبلة والاستفادة من الفرص التي أوجدتها “جائحة كورونا”.

وشدد هؤلاء على ضرورة الاستفادة من الفرص المتاحة في القطاعات الأساسية مثل تلك التي يتيحها القطاع الزراعي وربطها بالصناعات الغذائية إضافة الى القطاع السياحي وتكنولوجيا المعلومات والصناعات الدوائية والمستلزمات الصحية والوقائية والطاقة المتجددة.

وأشاروا إلى ضرورة إعادة ترتيب البيت الاستثماري الداخلي وهندسة الإجراءات للحد من البيروقراطية العميقة والإجراءات الطويلة إضافة إلى تخفيض كلف الاستثمار وتحديدا أثمان الطاقة.

وقال وزير الاستثمار الأسبق مهند شحادة إن “الخريطة الاقتصادية في العالم قبل جائحة فيروس كورونا المستجد تختلف تماما عما بعدها وبالتالي يجب على الأردن أن يتطلع على نقاط القوة والبناء عليها ويكون سباقا في اتخاذ القرار”.

وبين ان القطاع الأول الذي يجب النظر إليه باهتمام كبير وانعاشه هو القطاع السياحي والعمل على استغلال أراضي البحر الميت والعقبة من خلال التأجير للمستثمرين لمدة لا تقل عن 60 عاما مقابل بناء منتجعات سياحية لتشغيل الأردنيين وتعزيز الاستفادة من التنوع السياحي بالمملكة. وأشار إلى أهمية قيام الحكومة بتخفيض أسعار الطاقة على المنشآت السياحية للعامين المقبلين من أجل تخفيف الاعباء المالية عليهم ودعم صمودهم في ظل التحديات الكبيرة التي فرضتها جائحة كورونا على هذا القطاع.

ولفت إلى ضرورة تطوير القطاع الزراعي وربطها بقطاع الصناعات الغذائية للنمو وزيادة الاستثمار بالقطاع الغذائي إضافة الى زيادة الاهتمام بقطاع التكنولوجيا والشركات الناشئة من أجل زيادة صادرات الخدمات.

وقال شحادة إن “أكبر عائق يواجه الاستثمار هو التكاليف، الأمر الذي يتطلب النظر بصورة حقيقية على تكلفة الاستثمار بخاصة فيما يتعلق بأثمان الكهرباء”.

وشددت الخبيرة الاقتصادية والمدير الأسبق لمؤسسة تشجيع الاستثمار، ريم بدران، على ضرورة إعادة ترتيب البيت الداخلي ومعالجة البيروقراطية العميقة والإجراءات الطويلة وغير الضرورية خصوصا عند الحصول على التراخيص وبدء الأعمال.

وأكدت أهمية إعادة هندسة الإجراءات ومعالجة الترهل الإداري داخل المؤسسات المعنية بالاستثمار ورفع كفاءتهم ومنحهم الصلاحيات للبت بالطلبات الاستثمارية المعروضة عليهم بشكل سريع وضمن فترات زمينة محددة.

وبينت بدران أن شطب 75 % من الإجراءات الحالية وغير الضرورية المطلوبة من المستثمرين القيام بها من أجل الحصول على التراخيص اللازمة سينعكس ذلك إيجابا على تعزيز وتحسين بيئة الاستثمار بالمملكة.

ودعت إلى التركيز في الفترة المقبلة على قطاعات الأدوية والمستلزمات الصحية والوقائية من خلال دعمها وفتح أسواق تصديرية أمامها خاصة في الدول الافريقية إضافة إلى ترويج قطاع الخدمات بخاصة التطبيقات والمنصات الإلكترونية الناجحة والمتميزة وفتح أسواق جديدة أمامها.

وأشارت إلى ضرورة التشبيك والربط بين القطاع الزراعي والصناعات الغذائية إضافة إلى استثمار الأراضي غير المستغلة من أجل إنتاج سلع استراتيجية مثل القمح والشعير.

ولفت بدران إلى أهمية الاهتمام بالاقتصاد المنزلي وتمكين المرأة على زيادة إنتاجها بما ينعكس على زيادة مساهمتها بالنشاط الاقتصادي وتقليل نسب الفقر المرتفعة بين الاثاث.

وشدد الخبير الاقتصادي د. ماهر المحروق ضرورة التركيز على قطاع الزراعة وربطه بالصناعات الغذائية حيث ثمة فرص كبيرة في هذا المجال من شأنها ان تجعل من المملكة مركزا إقليميا للامن الغذائي.

وأشار المحروق إلى ضرورة التركيز على قطاع الصناعات الكيماوية بخاصة الأسمدة في ظل توفر المواد الخام بكميات كبيرة منها بالمملكة إضافة إلى قطاع الخدمات المتعلقة بتكنولوجيا المعلومات والاستشارات والهندسية.

وقال المحروق إن الأردن بحاجة اليوم إلى رؤية اقتصادية واستثمارية جديدة مبينا أن المستثمر بحاجة اليوم إلى استقرار تشريعي وتوحيد المرجعيات وتبسيط الإجراءات بعيدا عن البيروقراطية والإجراءات المعقدة بخاصة التقديم على طلب الحصول على تراخيص وبدء الأعمال.

وأشار إلى أهمية الاستفادة من التقارير التي تصدر عن جهات دولية عن واقع الاستثمار بالمملكة حيث تعتبر بمثابة وصفة مجانية لمعالجة تحديات ومعيقات الاستثمار خصوصا وانها تعكس وجهة نظر المستثمرين بالأردن.

وقال رئيس الجمعية الوطنية لحماية المستثمر د. اكرم كرمول إن “القطاع الزراعي يعتبر من أهم القطاعات الواجب التركيز عليها خلال الفترة المقبلة وربطها بالصناعات الغذائية وتعزيز الاستفادة من الأراضي غير المستغلة في إنتاج محاصيل محددة”.

وأشار إلى ضرورة التركيز على قطاع التكنولوجيا والسعي إلى تشبيك أصحاب الأفكار الابداعية مع المستثمرين لتنفيذها بخاصة وان الأردن يشهد تقدما متسارعا في هذا المجال إضافة للقطاع السياحي.

وشدد كرمول على ضرورة تعزيز مركزية قرار الاستثمار من خلال تفعيل النافذة الاستثمارية ومنع صلاحيات للمفوضين القائمين عليها من مختلف المؤسسات المعنية بحيث تكون البوابة الأولى للمستثمرين للحصول على طلبات التراخيص وممارسة الأعمال.

وأكد كرمول ضرورة تفعيل دور السفارات في الترويج للمشاريع والفرص الاستثمارية والتواصل مع المستثمرين ورجال الأعمال في الدول التي يعملون بها والسعي إلى اقناعهم بجدوى الاستثمار بالمملكة.

استاذ الاقتصاد في جامعة اليرموك د.قاسم الحموري أكد ضرورة أن يتركز الاستثمار في القطاعات ذات المردود العالي على الاقتصاد، موضحا بأن أول هذه القطاعات لا بدّ أن يكون قطاع الطاقة المتجددة خصوصا أنّه من الضروري أن يتم عمل احلال للطاقة المتجددة مكان الوقود الاحفوري. كما أشار إلى ضرروة الاستثمار في المشاريع الكبيرة التي من ضمنها مشاريع النقل الكبيرة (السكك والطرق)، مؤكدا على أنّ مثل هذه الاستثمارات من الممكن أن تتم بالتشارك ما بين القطاع الخاص والحكومي.

ودعا الحموري إلى ضرورة الاستثمار في قطاع الزراعة والغذاء، خصوصا أنّ العالم يتجه اليوم إلى أزمة غذاء، مؤكدا وجود فرص كبيرة في غور الأردن للاستثمار.

كما لا بدّ من التركيز على قطاع المياه في هذه الاستثمارات وأننا مهددون بالجفاف، مشيرا الى احتماليّة عمل مشاريع لتحلية مياه البحر.

أستاذ الاقتصاد في الجامعة الأردنية د.غازي العساف أكد ضرورة التركيز على قطاع التجارة الإلكترونية الخدمية، والتصنيع الغذائي المعتمد على الزراعة المحليّة، كما أنّ هناك حاجة الى للصناعات التحويليّة المعتمدة على المواد الخام الأردنية.

ولا يتفق العسّاف مع فكرة أنّ الاعفاءات من شأنها ان تزيد الاستثمار، حيث أنّه يرى بأنّ البيئة التشريعيّة وتسهيل الاجراءات أهم من الإعفاءات في هذا المجال، ومن ِأنه أن يجذب الاستثمار.

واوضح أنّ الإعفاءات أحد العوامل المهمة لجذب الاستثمار، إلا أنّ الأهم هو القوانين والانظمة والقضاء على الاجراءات البيروقراطيّة.

وظهر في آخر البيانات الصادرة عن البنك المركزي تسجيل استثمار اجنبي مباشر خلال النصف الأول من العام الحالي بما قيمته 308.1 مليون دينار، مقارنة مع مقداره 303.9 مليون دينار خلال الفترة ذاتها من العام الماضي.

وأضافت البيانات أن رصيد صافي الاستثمار الأجنبي المباشر حقق ارتفاعا نسبته 1.7 % خلال الأشهر الستة الأولى من العام 2020.

 

الغد


تعليقات (0)

أضف تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


جميع الحقوق محفوظة 2020 موقع تنوير الأردن | تطوير برافو Bravo

Back to Top