شريكي الأناني | هبة المحمود

شريكي الأناني

هبة المحمود

 

العلاقة بين الرجل والمرأة علاقة سامية، فاستخدم الإسلام "من أنفسكم" في قوله تعالى: وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ. الروم[21]

يعبر قوله تعالى عن سمو هذه العلاقة بين الزوج والزوجة .. فالزواج ارتباط روحي بين الإثنين

كيف اتسم بعض الأزواج بالعنف؟ العنف الإرادي ولا الإرادي.

يتسبب العنف بالأذى الجسدي أو ربما الجنسي أو النفسي، أو يسبب المعاناة للمرأة بما في ذلك التهديد بارتكاب هذه الأعمال أو الإكراه أو الحرمان التعسفي من الحرية سواء كان ذلك في الحياة العامة أو الخاصة.

 

فالمرأة بطبيعتها رقيقة .. بطبيعتها حنونة ورحيمة، ليس دفاعا عن أخواتي النساء بقدر ما هي حقيقة يدركها الجميع

 تعنيف النساء يزداد كل يوم، الحالات ليست في الشرق الأوسط تحديدا، العالم أجمع أثبت وحشيته ضد النساء بطريقة مخيفة. 

 

إلى بعض الأزواج. 

بماذا تشعر حين تفرض سيادتك الفذة على شريكة حياتك وتمارس العنف ضدها؟

ما الهدف من هذا العنف؟

سواء كان لفظيا .. جسديا .. اقتصاديًا ام نفسيًا 

لم يكن الزواج منك يوما رئة الحياة ولم يكن قارب النجاة من كبر السن، كان مرحلة اختيارية حصلت بعد اتفاق طرفين للارتباط.

كيف تحول هذا الارتباط لعلاقة غير صحية لكلا الطرفين 

كيف قسمتَ الأدوار بيننا؟

كيف أصبحتَ الحاكم والجلاد؟

 وكيف أصبحتُ أنا اللص الذي يقوم بسرقة  فتافيت حقوقه؟

كيف أخدت كل شيء وأعطيتني القليل من كل شيء 

يا شريكي الأناني

لم تكن شريكي يوما

لم تشاركني أحلامي

لم تتشاركني أفكاري

لم تشاركني خطواتي

لم أجدك عندما كان من الواجب عليك أن تكون ..

أخبرني ..

كيف بنيت أنانيتك فوق أحلامي كيف وضعت حقوقي داخل قوالب قولبتها بقسوتك 

كيف انتهكت انسانيتي

لم أكن كباقي النساء الصالحات بنظر المجتمع البائس، لن أرضخ للنظرة الدونية التى ترى بها المرأة نفسها، أن لا تناقش .. تسأل.. ترفض.. تقبل.. تختار.

سيدي الرجل أريد حقي من الحياة عنوة

إسمح لي بحقوقي كاملة إسمح لي بأحلامي إسمح لي بحياتي.

 

*مقالة خاصة بموقع تنوير الأردن


تعليقات (0)

أضف تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


جميع الحقوق محفوظة 2020 موقع تنوير الأردن | تطوير برافو Bravo

Back to Top