"إمرأة" في قيادة حماس..أية "رسالة"؟ | محمد خروب

"إمرأة" في قيادة حماس..أية "رسالة"؟

محمد خروب

حملت الانتخابات الداخلیة لحركة حماس في غزة تطورا لافتا, تمثّل َ السیاسي للحركة في قطاع غزة, (ثمة سیدة أخرى دخلت المكتب السیاسي بحكم موقعھا رئیسة الحركة النسائیة ولیس ِ انتخابا)، ما اثار التساؤلات عن «الرسالة» التي أراد «حماسیّو» غزة ایصالھا الى الداخل الفلسطیني وخصوصا .خارجھ, سواء كان ھذا الخارج إسرائیلیاً/ أمیركیاً أم إقلیمیاً وخصوصاً عربیاً ّ وإذا كانت الانتخابات الداخلیة للحركة في غزة ھي «الأھم» في سلسلة الانتخابات التي تُجریھا حماس كل اربع سنوات ِ لتجدید قیاداتھا او التمدید لھا, كون «إقلیم» غزة ھو مركز القرار, وربما «صاحبھ» الاكثر تأثیرا في مجریات ُ ما خص المواجھة م ُ ختلفة المقاربات مع العدو الصھیوني، فان اللافت في مجریات وقائع تلك الاحداث, وتحدیداً الانتخابات ھو تراجع شعبیة «قائدھا» في غزة یحیى السنوار, عن تلك المكانة التي كان علیھا في العام 2017 عندما ُ فاز بأغلبیة م ِ ریحة ومن الجولة الاولى خلفا لإسماعیل ھنیة, الذي كان یستعد للمنافسة على رئاسة ?كتبھا السیاسي الاول، وھو ما تبدى في إعادة التصویت لأكثر من جولة بین السنوار ومنافسھ الأبرز نزار عوض. فضلا عن بروز ُ الذي أضاف: أن سبب ذلك ھو غیاب مبدأ المساواة وتكافؤ الفرص بین الأعضاء, وعدم حیادیة «المؤسسة» او بعض ُ اصوات ناقدة/ م ِ عار َضة و ْصفت إنتخابات غزة بأنھا تفتقد النزاھة والشفافیة وفق القیادي الحمساوي... یحیى موسى, .أجزائھا ّ وبصرف النظر عما اذا كانت السیدة جمیلة الشنطي قد فازت فعلا, ام جرى تعیینھا من قبل السنوار كرئیس للمكتب السیاسي لإقلیم غزة, حیث ینص النظام الانتخابي الداخلي لحماس على ان «یَنتخب مجلس شورى الحركة (نصف) عدد اعضاء المكتب السیاسي، فیما یقوم رئیس الحركة في اقلیم غزة بـ«تعیین» النصف الآخر, شریطة مصادقة .مجلس الشورى على الاعضاء المعینین ُ فان مجرد وجودھا في مكب الحركة بغزة ینطوي على تغییر ما طرأ على المشھد الحمساوي, وإن كان نسبیا وربما شكلیّا في نظرة «شیوخ» حماس للمرأة, دورا ومكانة وقدرة على الانخراط «المیداني» في شؤون عامة, بعیدا عن ّ الصورة النمطیة التي واصلت التیارات الاسلامیة تكریسھا عن المرأة، رغم ما یحفل بھ خطابھم التقلیدي من سردیات واستعادة لا تنتھي من «الماضي», الذي لا یُ َ ترج ُ م على الارض بقدر ما یزید من الثقة بانھ خطاب مرتبك وإنشائي, ُ تدحضھ الوقائع وتعصف بھ المواقف الم ُ تزمتة التي لا تلبث ان تطفو الى السطح, مباشرة بعد ان تبدأ «المرأة? . َ مطالبتھم ترجمة الاقوال الى أفعال لن یطول الانتظار لمعرفة ما اذا كان «تصعید» امرأة الى منصب قیادي في الحركة مجرد «لُوك» دعائي جدید؟ أم ُ ھو خطوة ستلیھا خطوات لاحقة, خاصة ان الأسبوعین المقبلین سیشھدان انتخابات «حمساویة» داخلیة لاقلیمي لِ ّ ـ«اقلیمي» الضفة الغربیة واقلیم «الخارج» اي خارج فلسطین. وما اذا كنا سنشھد خطوة أكثر اھمیة بوجود «سیدة» أو أكثر خلال انتخاب المكتب السیاسي «العام» للحركة؟، وھل سیكون «تجدیداً» لاسماعیل ھنیة وانصاره؟ ام عودة .لخالد مشعل و«فریقھ» السابق؟


تعليقات (0)

أضف تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


جميع الحقوق محفوظة 2020 موقع تنوير الأردن | تطوير برافو Bravo

Back to Top