2020 عام الاستحقاقات السياسية | رمضان الرواشدة

2020 عام الاستحقاقات السياسية

رمضان الرواشدة

 

 بدخول الأردن العام الجديد 2020 فإن عدة ملفات سياسية بانتظار البلد منها ما هو داخلي ومنها ما هو خارجي؛ وعلى جميع المستويات فإن الوضع يحتاج إلى خلية تفكير سياسية ذات مرجعيات مهمة للتعاطي مع ما هو متوقع في هذه السنة من قضايا وبانتظارنا.
 على الصعيد الداخلي فإن عام 2020 هو عام الاستحقاق الدستوري لإجراء الانتخابات النيابية المقررة حسب المواعيد في الصيف . فالمجلس العادي ينهي دورته العادية في العاشر من أيار القادم وما لم تكن هناك أمور طارئة تستدعي الدعوة إلى دورة استثنائية فإن المتوقع هو حل المجلس النيابي بعد أسبوعين من انتهاء الدورة العادية ومن ثم إجراء الانتخابات في الأشهر الاربعة التي تلي الحل . وبهذه الحالة فإن الحكومة ستستقيل حكما تبعا للنص الدستوري الذي يؤكد على ضرورة استقالة الحكومة التي يحل المجلس في عهدها ولن يستطيع رئيسها تشكيل الحكومة التي تليها.
 وبعيدا عن كل السيناريوهات التي تم الحديث عنها في السابق بما فيها التمديد للمجلس أو عدم حله وإجراء الانتخابات في ظل المجلس الحالي بما يعنيه من بقاء الحكومة؛ فإننا أمام أمر واقع هو ضرورة إجراء الانتخابات النيابية هذا العام، ولا يوجد ما يمكن أن يؤجلها لا الأوضاع في المنطقة التي لم تتغير طوال السنوات الماضية ولا الوضع الداخلي يحتمل التأجيل.
وهذا يقتضي من الهيئة المستقلة للانتخابات وخلال الأيام القادمة دعوة المواطنين ممن بلغوا الثامنة عشرة إلى التسجيل للانتخابات وأن تقوم أيضا بتنقيح الجداول الانتخابية في كل دوائر الانتخابات في المملكة والاستعداد التام لإجراء الانتخابات وترك أمر إعلان موعدها لصاحب الامر دستوريا وهي من بعد ذلك تقوم بالإجراءات المقررة حسب قانون الهيئة.
خارجيا؛ فإن الانتخابات الاسرائيلية ستجرى في آذار القادم ونحن سنكون على نار انتظار لمعرفة من سيفوز بالأغلبية ويشكل الحكومة الإسرائيلية سواء بنيامين نتنياهو أو بني غانتس، وهم وجهان لعملة واحدة إلا أن شرور نتنياهو أكبر .
 على الأردن من الآن الاستعداد لما يسمى بصفقة القرن التي خف الحديث عنها لكنها ما تزال في أذهان الرئيس الأمريكي ترامب ونتنياهو ومن المتوقع في حال فوز نتنياهو أن تصعب الأمور مع الأردن خاصة دعوته لضم المستوطنات وغور الأردن وهو أمر يعتبره الأردن ضد مصالحه الوطنية العليا وهنا يكمن الخطر وأهمية التحرك عربيا ودوليا من أجل مواجهة هذه الاستحقاقات. الأمور لن تكون سهلة والأشهر القادمة في هذا العام ستكون حاسمة لوضع الأردن في المخطط المزمع تنفيذه إسرائيليا وامريكيا ما يوجب التحرك بقوة منذ الآن استعدادا للمواجهة.
 والسؤال الذي يلح في اذهان الكثيرين هو: بأي حكومة سنواجه هذه الاستحقاقات؟ هل ستكون حكومة تكنوقراط أم حكومة سياسية بامتياز ذات رصيد شعبي هائل قادرة على مواجهة خطط اليمين الإسرائيلي وصفقة القرن؟ الإجابة عن السؤال ستكون مدخلا لمعرفة كيف تفكر الدوائر المهمة وكيف تحضر لمواجهة الاستحقاقات السياسية!


تعليقات (0)

أضف تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


جميع الحقوق محفوظة 2020 موقع تنوير الأردن | تطوير برافو Bravo

Back to Top