دراسة: تضارب القوانين يعيق تطوير السياحة

دراسة: تضارب القوانين يعيق تطوير السياحة

عمان – تنوير

أوصى منتدى الاستراتيجيات، بضرورة إجراء إصلاحات هيكلية وقانونية للأطر المنظمة لعمل القطاع السياحي، لتسهيل الإجراءات وإزالة التناقضات، بغية جذب مزيد من الاستثمارات، وتشجيع السياحة الدولية والمحلية.

وأشار المنتدى في ورقته التي أصدرها اليوم الثلاثاء، بعنوان "تعزيز تنافسية قطاع السياحة: الآفاق والتكيف مع المستجدات" إلى وجود العديد من التحديات والثغرات القائمة في قطاع السياحة، مثل؛ وجود قوانين وأنظمة سياحية غير محدثة وغير كفؤة تؤدي لازدواجية بعض الأدوار بين وزارة السياحة والآثار وسلطتي البترا والعقبة وبعض الوزارات الأخرى.

ولفتت الورقة إلى ضعف الحوافز المقدمة للمستثمرين المحليين، ووجود نقص بالفنادق ذات الأربع نجوم، لا سيما في البتراء والعقبة وضعف التعليم السياحي والفندقي الذي لا يلبي احتياجات القطاع الخاص.

وأوصت الورقة التي تضمنت تشخيص التحديات الرئيسية للقطاع السياحي، وكيفية تجاوزها، بضرورة إعطاء القطاع أولوية خاصة كقطاع واعد يمكن أن يسهم وعلى نحو فعال بدعم الاقتصاد الوطني. وبينت أن قانون السياحة في صيغته الحالية يعاني من ثغرات عدة، تؤثر على تقدم قطاع السياحة مثلما أنه يفتقر لصيغة السيادية على القوانين الأخرى، مما يؤدي في كثير من الأحيان لتدني الكفاءة. وأوصى المنتدى بضرورة مراجعة الهيكل القانوني الذي أعده البنك الدولي مؤخراً لقطاع السياحة وتنقيح جميع القوانين والأنظمة من خارج القطاع السياحي والتي لها تؤثر فيه وتؤدي لضعف النظام القائم. وأثارت الورقة مسألة عدم وجود نظام لإدارة المخاطر في مجال السياحة، ما يحتم عمل تصنيف لجميع المواقع الطبيعية والتراثية بحسب مستوى الخطورة فيها واصدار تعليمات جديدة لقطاعي السياحة والتعليم بناء على ذلك دون تعقيدات.

وقالت إن القرارات التي اتخذتها الحكومة في الآونة الأخيرة تعد تقدماً إيجابياً في مجال السياحة، ومنها رفع القيود المفروضة على تأشيرات الدخول للجنسيات المقيدة ضمن شروط محددة، وتشكيل مجلس جديد للسياحة العلاجية في إطار تنظيم هيئة تنشيط السياحة. كما أشارت الورقة إلى العديد من الخطوات الأخرى التي قد تمتلك أثراً ايجابياً في تحفيز القطاع السياحي في الأردن، مثل تعديل نظام النقل السياحي لتسهيل دخول شركات جديدة، وتقديم إعفاءات ضريبية للشركات الجديدة والقائمة لمدة 3 سنوات، حيث ستساهم هذه الخطوات في حل مشكلة النقل في القطاع السياحي.

وأظهرت الدراسة بأن فتح خطوط لشركات الطيران منخفضة التكاليف كان ذو أثر ايجابي على زيادة أعداد السياح القادمين للأردن، وأدى ذلك إلى زيادة عدد النزلاء في فنادق الثلاثة والأربعة نجوم، بالإضافة إلى استفادة العديد من القطاعات السياحية الأخرى مثل شركات تأجير السيارات والمخيمات السياحية والمطاعم، وبناءا عليه أوصى المنتدى بمواصلة الحكومة دعمها وتحفيزها لهذه الشركات، وفتح خطوط جديدة للأردن. وأشارت الورقة الى أن انخفاض أعداد السياح خلال فترة الربيع العربي أدى إلى عدم وجود صيانة كافية للحافلات، وعدم توسع الاستثمارات في هذا القطاع. وفيما يخص الجمعيات السياحية، فقد أظهر التحليل الوارد في دراسة المنتدى، إلى أنها بحاجة لتنظيم جهودها بما يجعلها أكثر قدرة على تلبية حاجات القطاع، وبناءً على ذلك طالبت الورقة بإعادة تفعيل اتحاد الجمعيات السياحية لضمان التواصل المنتظم، والتنسيق فيما يتعلق بتنفيذ الاستراتيجية الوطنية للسياحة، وايجاد حلول للتحديات المشتركة، والتواصل الدائم مع الحكومة لإيجاد الحلول للقضايا المتراكمة أو الجديدة، ودعم المنشـآت الميكروية والصغيرة والمتوسطة، وإنشاء صندوق نقدي لإدارة الأزمات أو توفير تمويل أولي لرواد الأعمال في القطاع وغيره.

وأوصت الورقة أنه في حال صعوبة التنسيق فإن الامر يتطلب تأسيس غرفة لقطاع السياحة بدلاً من الجمعيات الالزامية القائمة واتحادها، بحيث تقوم الغرفة بتمثيل كل من القطاعات السياحية وقطاع النقل السياحي ومؤسسات المجتمع المحلي وأصحاب العلاقة الآخرين، مشددة على ضرورة الاهتمام بالمواقع السياحية ذات الطابع الخاص، مثل موقع المغطس، والقلاع الصحراوية وغيرها. وأكدت الورقة أهمية القطاع الصحي الأردني كقطاع مساند للسياحة، موصية بالنظر إلى السياحة العلاجية من منظور جديد كلياً، والأخذ بعين الاعتبار الاتجاهات العالمية الجديدة في هذا القطاع والعمل بجدية على رفع مستوى الخدمات من ناحية وجذب أسواق جديدة من ناحية أخرى، اضافة الى تشجيع تطوير المنتجعات الصحية والطبية ذات المستويات العالمية والتي تقوم باستخدام التكنولوجيا الطبية التشخيصية وتسهيل الاتصال الفوري بين الطبيب والمريض. وبينت دراسة المنتدى بأن الخدمات السياحية قد شكلت 5ر12 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي في العام 2018، ومن المتوقع ان تساهم السياحة بشكل أكبر في الناتج المحلي الاجمالي في عام 2019. وأظهرت الورقة أن الاحصائيات الصادرة عن البنك المركزي تشير إلى أن الايرادات السياحية حتى الربع الثالث من العام 2019 بلغت 29ر1 مليار دينار، وعدد العاملين في القطاع بلغ قرابة 53,389 شخصا بالربع الثالث لنفس العام. كما أظهرت الورقة بأن مجموعة المطار الدولي، قد سجلت زيادة بنسبة 7ر5 بالمئة في عدد المسافرين الوافدين إلى الأردن عبر مطار الملكة علياء الدولي بين كانون الثاني وأيلول 2019 مقارنة بالفترة نفسها من العام 2018 بمجموع 596ر913ر6 مسافراً.

 


تعليقات (0)

أضف تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


جميع الحقوق محفوظة 2020 موقع تنوير الأردن | تطوير برافو Bravo

Back to Top